الثلاثاء، 31 مارس 2009

اليمن وأجندة توريث الحكم !!




إن موضوع (توريث الحكم)في اليمن ليس أمرا خفيا أو غيبيا والذي أصبح يتعزز أكثر مع التغييرات الحالية والأخيرة في صفوف القوات المسلحة من تعيينات وتنقلات عسكرية وكذلك من عزل لبعض القادة العسكريين!
وذلك تحت مبررات مبطنة أبرزها فشل القوات العسكرية المخضرمة في حسم حرب صعدة.
رغم أن الحرب ذاتها لم تكن سوى مناورات عسكرية بالصواريخ والطائرات الحديثة التي أًستخدمت للمرة الأولى في إبادة أطفال وشيوخ ونساء محافظة صعدة!!
وعلى رأس هذه التنقلات وقرارات العزل هو ما حدث لقائد المنطقة الوسطى (الظاهري الشدادي)والذي تزامن قرار عزله مع الذكرى الرابعة عشر لسقوطه جريحا أثناء حرب صيف 94,فالقائد الشدادي لم يكن له أي صلة بحرب صعدة ولم يشارك فيها مطلقا ولكن قرار العزل جاء نتيجة علاقته الوثيقة والمتينة مع اللواء (علي محسن الأحمر).
وهذه هي الإستراتيجية الجديدة التي تسعى إلى التأكيد على خطة (توريث الحكم)!
والتي ترمي إلي إضعاف وإقالة كل الأجنحة العسكرية المساندة لعلي محسن الأحمر وذلك لإضعاف نفوذه وتجريده من كل القوى التي أعتمد عليها وتفريغ كل مراكز القوى من مضمونها الفعلي الذي أكسب اللواء إمتلاكه القوة وبما يمثله من دور فهو الدولة الكبرى داخل دولة صغيرة!!
وربما عزل اللواء (علي محسن)ليس بالموضوع الجديد أو بالأمر الخيالي بل بدأت الخطة منذو بدأ الخلاف بينه وبين قائد الحرس الجمهوري حول قضايا كثيرة من بينها من يحق له تولي حراسة الإذاعة والتلفزيون !!
وهذا الأمر أصبح بديهيا بأن السلطة صنعت مبررا لهذه التغييرات والتنقلات العسكرية والتي يمكن أن ينخدع بيافطتها أي محلل أو سفير أجنبي ولكن لا ينخدع بها المواطن اليمني الذي يدرك كل ما يدور وما يحصل!!
إذ لا يمكن أن يتحمل اللواء (علي محسن الأحمر)نتائج حرب صعدة هو وانصاره ويدفعون ثمن هذه الفاتورة القاسية والباهضة والتي تتحملها بالدرجة الأولى السلطة السياسية الحاكمة بمفردها والذي يؤكد بشكل حتمي فشلها الذريع في حسم حرب صعدة !!
وأبرز أجندة خطة (توريث الحكم):

أولا: إضعاف كل مراكز القوى التي يعتمد عليها اللواء (علي محسن الأحمر)وذلك إما بعزلهم وإقالتهم أو تغيير مواقعهم ,وإخراجهم من كل النقاط التي تكسبهم القوة إلى نقاط أخرى تمنحهم مزيدا من الضعف وذلك من خلال تشتيت مواقعهم التي صنعت لهم القوة في كل الفترات السابقة!!

ثانيا: محاولة التخلص من اللواء (علي محسن الأحمر)بأي طريقة كانت سواء بإبعاده من اليمن كتعيينه ملحقا عسكريا في (واشنطن)كما حدث مع (علي صالح الأحمر)بعد عزله من الحرس الجمهوري لصالح نجلالرئيس ,أو بإمكانية التحالف مع الخصوم ومحاولة خلق خصوم له كالإتفاق الأخير بين الرئيس و(عبدالملك الحوثي)عن طريق (فارس مناع)وتحميل اللواء (علي محسن الأحمر) مسئولية مقتل (حسين الحوثي)!

ثالثا: وهو الهدف الذي يسعى إليه الرئيس والذي يتمثّل في إخراج (الفرقة الأولى مدرع )من العاصمة صنعاء وذلك ليبعدها عن حراسة الإذاعة والتلفزيون (فالفرقة الأولى مدرع )تبدو أخطر من اللواء (علي محسن الأحمر) من هذه الناحية !!
كل تلك الأجندة مجتمعة يُراد من تحقيقها هو خطة( توريث الحكم)بشكل نهائي إلى نجل الرئيس وضمان إقصاء كل شركاء الحكم خصوصا من هم من أفراد الأسرة الحاكمة من الساحة السياسية!!
وكذلك كل من يعلم عن أدق أسرار الحكم !!
وهو الشيء الأكيد خصوصا وأن البلاد أصبحت في الأونة الأخيرة تشرعن موضوع (توريث الحكم )بشكل كبير وعلى نطاق واسع !
وربما نكون على عتبات حرب جديدة وسادسة في (صعدة)لتغيير كل الأوليات السابقة وظهور حسابات جديدة من شأنها ترسيخ خطة (توريث الحكم)وليس هناك من ضحايا سوى أن يكون اللواء (علي محسن الأحمر )في مقدمة ضحايا خطة (توريث الحكم) !!!

*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم
*صنعاء-اليمن
*31/3/2009

هناك تعليق واحد:

nashwan helali2008 يقول...

إن إثارة مواضيع كهذه في اليمن تكاد تكون كارثة على الصحفي!!
فلم تمضي يوم واحد على كتابتي لهذا المقال ,حتى أفاجأ الآن بأن السلطة اليمنية تطاردني برعايا ( كوريين)وذلك لتتهمني بالإرهاب وذلك على إثر الحادثة التي حصلت للكوريين في اليمن !!
تريد أن تجدد فضيحتها التي أتهمت فيها الصحفي اليمني /عبدالكريم الخيواني بالإرهاب !!
ألم أقل لكم أنها سلطة لا سياسة لها سوى المنطق الميكافييللي !!
والذي يريد تزوير كل الطرق للوصول إلى هدفها ؟!!

*المدون اليمني /نشوان عبده علي غانم
*مهندس إتصالات
*صنعاء-اليمن
*1/4/2009