الثلاثاء، 24 مارس، 2009

شكر لك يا أحمد المسيبلي!!!



دون أن أبدأ بأي مقدمة عن المذيع المتألق في قناة اليمن الحكومية/أحمد المسيبلي،سأبدأ عند مستوى كارثة الإعلام ووزارة الإعلام اللوزية وكرباج قراراتها بخصوص ما يتعرض له الإعلامي الفذ /أحمد المسيبلي..فبعد كل العقوبات والتهديدات التي تعرض لها هذا المذيع هاهو يمثل أمام المحكمة ليكون أغرب حدث من نوعه بتاريخ القضاء اليمني!
أحمد:ربما كان موقعك المناسب قناة الجزيرة أو إذاعة ال بي بي سي(bbc)لأن المذيع هناك يستطيع أن يعلق ما بين خبر وأخر كما فعلت أنت في تعليق عن خبر قمة الكويت الإقتصادية أثناء نشرة الأخبار!
كان عليك يا أحمد قبل أن تبدأ التعليق أن تقوم بتوجيه ضربه إستباقيه
إلى سياسة الإعلام اللوزية وذلك بأن يسبق تعليقك على الخبر أن تقول:وبحسب توجيهات فخامته !
لكنت أوقفت بهذه الجملة العقوبات اللوزية وقطع شهيته في كل ما تفعله هذه الوزارة بحقك وبحق أطفالك الذين لا ذنب لهم أبدا في حرمانهم من الإستفادة من مستحقاتك المالية!
لا ذنب لهؤلاء الأطفال من عضب قرارات لوزية لا أكثر!
لا ذنب لهم في حرمانهم من إقتناء أدواتهم المدرسية والملابس الشتوية..
لا ذنب لهم في البقاء هكذا مفجوعين للحالة التعسفية التي تتعرضت لها!
شكرا لك ياأحمد،على ثمن الحريةالتي تسكنك وتغمر قلبك وعقلك وضميرك!
فعليك الآن أن تدرك أن ثمن هذا كله لا بد أن يكون باهضا!
عليك أن تدرك أن قرارات الإدارة اللوزية لن تتوقف عند حد،وأنها تنتقل من شكل إلى أخر ومن تعسف إلى تعسف مرعب!
عليك أن تدرك أيضا أن محاكمتك والتي تعتبر المهزلة القصوى في تاريخ القضاء والديمقراطيات والمحاكم العالمية:عليك أن تدرك أنك من سينتصر مهما كان ثمن هذا الرهان وحجم تداعياته الباهضة!
عليك أن تقف شامخا وتترك للعالم أن يلوكوا بسخريتهم على هذه الديمقراطية ونماذج إفرازاتها وإستهتارها بحق الإعلاميين والمراسلين والصحفيين والمدونين!
نحن من أصبحنا حقل تجارب لكل المتنفذين في هذا البلد وكل من يستطيع تنفيذ أوامر قهرية دون أن يبذل أي عناء في تحقيق أمنياته العائلية الرثة..
فمن يريد العيش مع هذه الأصناف عليه أن ينضم إلى كومة الأصابع السرية إليهم وإلى كل ما يقومون به من أعمال من شأنها أن تجهض زمن الحرية الوليدة وتمنحهم شرعية مطلقة في التمثيل بنا روحا وجسدا ووطنا منهوبا تحت أقدامهم!
*******************************************

ألم أقل لكم بأن هذه الديمقراطية فاجئت العالم بحضورها وسطوتها ؟
ألم تكن هذه الديمقراطية هي اللعنة الأزلية بحقنا وبحق كل الذين يتسولون على عتبات مؤتمرات الدول المانحة تحت مسمى البلد الراعي للديمقراطية !
النموذج الفريد الذي كنا نفتقر إليه هو ديمقراطية من هذا الطراز!!
********************************
أحمد:نحن في بلد الديمقراطية التي تسحق كل شيء مقابل ثمنها..
هي ثمن أن نفقد حيوية رغيف الخبز ونتجرع ويلات الشتات والخراب والمصائب التي تنزل فوق رؤوسنا وتحرق الأخضر واليابس في كل مايحيط بنا...
فأنت ربما ستظهر كل قوتك لمجابهة هذا التحدي ولن يوقفك أي شيء يجعل منك أن تتنازل عن قضيتك،ولكن أعلم أنهم سيتعمدو الإضرار بمحيطك الأسري ،ويستخدموا أسوأ الأساليب كوسيلة إنتقامية للضغط عليك وإجبارك على الإعتذار لهذه الإدارة اللوزية والتنازل بكل شيء لصالحهم!
ستكتشف أنهم يريدون الوصول إلى نقطة قذرة ،نقطة تفقدك الخبز اليومي حد الفتك !
عندها لن يكون بإمكانك العيش أبدا في حضرتهم!
لن يكون بالإمكان متابعة هذه الحياة إلا إحالتك إلا إرشيف المتجمدين و المتقاعدين خارج شروط القانون بحسب اللائحة اللوزية الفتاكة!
لن يمنحوك يا أحمد مقاليد إضافية كما كنت، تتيح لك العودة إلى
ممارسة ما كنت عليه !
سيمنحوك مزيدا من التشريد واليتم الوظيفي وتصعيد سياسة القهر والمصادرة المطلقة لكل ثمن جميل كان في معيتك!
سيجلدونك بطريقة بربرية فائقة التوصيف وبالغة الأثر وذلك بطريقتهم وأسلوبهم الخاص !
لو إنهم بالفعل لا يريدون فعل شيء لما تم معاقبتك وتهديدك والآن محاكمتك!
هؤلاء من يوصلوا سياسة بلد إلى هاوية من التخريب والتدمير وتكسير الأضلاع البشرية قبل تكسير الاقلام وتمزيق الأوراق والدفاتر التي بحوزة الصحفي والمراسل والمذيع الإخباري والناشط الحقوقي والمدون على الشبكة العنكبوتية الإنترنت!
***
نحن في كل مرة يا أحمد من سيقع في هذه الفوهة،نحن الجيل
الذي ينبغي علينا أن نرفض هذه الممارسات ليس بالكلمات والبيانات الإستهلاكية المنددة ولكن يجب أن يتحول هذا الرفض إلى واقع فعلي على الساحة!
أن تتحول رغبات التغيير إلى أداة فعلية
..بأننا لن نكون مجرد ضحايا فقط ،ولكن أيضا مقابل أن نكون ضحايا نكون دعاة رفض وتغيير حتمي!
رفض كل أدوات الظلم والقهر التي تجتاحنا أكثر من إجتياح موجة (توسنامي)ومخلفاتها المدمرة!!
مزيدا من الحرية لك من يدرك ثمنها وفاتورتها الباهضة الأرقام !


*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم
11/3/2009
*صنعاء-اليمن

ليست هناك تعليقات: