الثلاثاء، 24 مارس، 2009

سنختار موتا يليق بحرية تجابه أسياد البنادق والوجاهات المستبدة!


منذو أن أخترت الحرية خيارا للكتابة..أخترت إلى جانبها مغامرة الموت،كخيار لا تراجع عنه تماما..ولكن في بلد لا يحترم الديمقراطية بل يجعل منها أداة للإبتزاز والإمتهان وورقة ضغط لجلب ما تريده السلطة لذاتها..وما تود الحصول عليه أيضا..
لا يمكن وصف بلد فاض برجعيته ودسائسه أن نقول عنه ببلد الديمقراطية،فليست الديمقراطية قادرة على إفراز هذا الكم المرعب من الإنتهاكات لحقوق الإعلاميين والصحفيين والمراسلين والناشطين والمدونين،لا يمكن أن نعثر على رقم كهذا في أي نظام ديكتاتوري في العالم،248 حالةإنتهاك خلال 2008.كنت أنا الرقم 245 الذي نال تتويج هذه السلطة ورعايتها الحنونة.
ولم تتوقف الحالة عند الإنتهاك ومحاولةالقتل..بل هي ماضية في مشروعها الأكثر ديمقراطية ..مشروع قتل مدون وناشط حقوقي.مشروع سيكون وساما وقلادة على عنق هذه السلطة في كل المحافل الدولية.
ليست هذه نهاية الحرية..
أدعوكم إلى مشوار من الحرية والكتابة والدفاع عنهما دون حدود..
فلا يمكن أن يكون الصمت أداة للعيش،لا يمكن القبول بأنصاف الأشياء ..لا يمكن أن تكون مدفعية خرساء قادرة على إسكاتنا وإخافتنا ..لا يمكن أن تكون قوانين ودساتير مفصلة على مقاس الحكام وجلاوزته كافية للتمثيل بنا وتمزيق أرواحنا حسبما يريدون..
ليس لنا أن نختارا موتا يليق بنا،ويليق بعزتنا وكرامتنا وشموخنا ..
لا حياة تستوجب منا أن نصمت إزاء ظلمها وقهرها ..
فنحن جيل يقف اليوم بمفرده في مواجهة ميراث طويل من ديكتاتورية الأفراد المتسلطين والوجاهات المستبدةوالمقامات الخاويةإلا من الألقاب المغتصبة والأرقام المنهوبة المصادرة .
نحن جيل يرفض أن يتحالف مع أسياد البنادق وصائدوا الأقلام والأرواح في مجتمعه..جيل أختار طريقا لا تثنيه أي محاولات تستهدف إجهاض حريته..جيل قوته اليومي الحرية..هي أول البدء وختامه.
فالذي حصل مؤخرا للزميل حسين اللسواس لن يكون نهاية هذا النفق المعتم..أو حدا للحرية ومن يحاول الركض في سكتها.
فلن تكون يا حسين قلما تكسرت مواجعه في حضرة الطغاة والجبابرة والفائضون بعبثية القانون وهمجية القوة والإرهاب .
لن يصمت هذا الحشد الحر من الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمدونين ..سنهبك أرواحنا أيضا أن أتسع خط المواجهة وخندق التنكيل بنا جميعا !
لنعلن الموت في سبيل الحرية ومجدها المشرق..

*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
*صنعاء-اليمن.
*مهندس إتصالات.
*24/2/2009

ليست هناك تعليقات: