الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

لعبة الحرب في صعدة هي بازوكة للخبز وحزام ناسف للكرامة!!


إنهم القتلة ونحن من يطلق هتافات التصفيق،هم بائعوا أحلامنا في سوق نخاسة معتم ونحن ثمن بخس وزهيد ،هم صانعوا جداول وأنهار الدم ونحن ضحايا رصاصاتهم الطائشة،هم طائرات الميج والأباتشي التي تغازل أرواح الأطفال والنساء والشيوخ وتحرق أجسادهم ونحن منشدي التصفيق والزغاريد،هم فوهة المدافع والصواريخ ونحن بأحلام باردة نتابع مشهد الإبادة،هم من يفرغوا بطوننا من الخبز ورشفة الماء ونحن من يتابع مسلسل القهر والإذلال ،هم قراصنةالنهب والإبادةلثروات البلاد ونحن شاهدي زور وبهتان على ذلك.
مايحدث الآن هو بازوكة للخبز وحزام ناسف للكرامة!



**************************************************



السلطة اليوم تقرع طبول الحرب حتى اخر رجل سواه تمارس رقصتها المجنونه على ضحاياها تطلق قهقهاتها المدوية خلف جنائز الموتى والقتلى ،إنها لعبة مدبرة وحقيرة تقف على طاولتها من يريدون توريث الحكم لأبناءهم وبين أولئك الذين سيخسرون مكانتهم وهيبتهم المعتادة!
فألعبوا بعيدا عن أرواحنا وأجسادنا فنحن من يبحث عن خبز قوته اليومي بمنتهى الكرامة لا نريد أن نتقاسم معكم كرسي الإغتيالات والمؤامرات والدسائس وإفتعال الأزمات وتصديد الويلات وأدوات الحرب الهمجية العمياء!
فالكل يدرك هذه الحرب ومراميها الخفية،
فالحرب بمجملها تدور بين قطبين وهما الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والقطب الثاني هو اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الشرقية،
فالرئيس يريد إفتعال حرب كبيرةويريد من ورائها تحميل مسئولية الحرب وتداعياتها اللواء علي محسن الأحمر،
وهذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من علي محسن،فتأملوا كيف تكون الشعوب وقودا لقاداتها؟!
تأملوا مدى صفاقة هذا المشروع الجبان لإبادةالشعوب وتدمير كل مظاهر المدنية؟!
تأملوا كيف تصبح البارودة بدلا من كسرة الخبز وإناء الماء؟!فإن لم تكن الحرب في صعدة فبالتأكيد ستكون حرب في جبهة أخرى من جبهات الوطن !!من أي تاريخ نسمع بتكتيك يكون وقوده الإنسان المعدم الذي لايملك ثمن قوته ؟
لم يكن هتلر الذي عرف بديكتاتوريته لم يكن يوما قد أستخدم هذه الإستراتيجية للتخلص من شعبه مقابل أن يحافظ على كرسي الرئاسة أو السعي لتوريث الحكم لنجله!



**************************************


أوققوا عجلاتكم العسكرية ودباباتها ومدافعها أوقفوا شهوتكم العارمة والمجنونةللدماء!!
فنحن كشعب لاتعنينا خلافات من هذا الطراز ،مايعنينا هو أن نخسر كل لحظة دم طفل أو دم إمرأة أو دم شيخ!
مايعنينا هو حالة الموت التي تنهش أجساد المهجرين عن مساكنهم في صعدة من البرد والجوع والمرض!
يعنينا إيقاف كل مظاهر العنف والقوة والإبادة والإعتقالات التي تمارسها السلطة ضد أبناء الحراك الجنوبي!
يعنينا إيقاف الإنتهاكات والإختطافات ضد الصحفيين والناشطين والمدونين!
فحلم الحصول على كسرة الخبز أجمل بمئات المرات من تذكرف أطراف هذا الخلاف البائد والمعطب بروائحه!
نحتاج إلى أن نطلق حمائم السلام البيضاء على السماء دون حاجتنا إلى إقتناء طائرات الميجف أو إف 16 التي أحالوها إلى آلة سريعة لإبادةالشعوب وتصفيتهم وإذلالهم وإجبارهم على الصمت وأبتلاع كل صنوف الذل والإهانة وإمتهان الكرامة!
فنحن سنبقى بالتأكيد نتابع مسلسل "إفتح ياسمسم"!!
* المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
*إب-اليمن
11/10/2009

السبت، 10 أكتوبر، 2009

عاجل/ السلطة اليمنية توجه للناشط والمدون اليمني :نشوان غانم،بتهمة سرقة مال وكذلك بتهم النساء

عاجل/ إنها فعلا سلطة بلا رأس وتسخر من الصحفيين والمدونين عن طريق العبث بالقانون لأغراضها الدنيئة! فالسلطة اليمنية تريد اليوم تلفيق تهمة للناشط والمدون اليمني/نشوان عبده علي غانم،بعد أن نشرت صورتي بصورة متسترة مع صور الإرهابيين وبالأفارقة والسيارات التي لوحاتهم خليجية وأيضا
بالمعاقين
وكذلك تقوم بملاحقتي بتهم النساء!
وتهم النساء هي الورقة الحقيقةالتي تقوم بإستخدامها في سبيل أن تمسك بي تحت هذه التهمة،لقد فرضت عليا حظرا من الخروج من منزلنا ,فأنا أدعو كل المدونين والناشطين في الحقوق والحريات إلى التضامن معي !





فهل هذا ياعالم وطن الديمقراطية والحرية؟هذا أسوأ من عمامة الإمامة




خالد سلمان في حوار مع "ناس برس": بقلم/ همسة مريبة وراء لجوئي السياسي


خالد سلمان في حوار مع "ناس برس": همسة مريبة وراء لجوئي السياسي شفت على مفاجأة عمل خالد سلمان؟! بهذا السؤال كان الزملاء الصحفيون يواجهون بعضهم الأيام الماضية!،.. هذا الصنديد الذي كان ضمن الوفد الإعلامي المرافق لرئيس الجمهورية إلى مؤتمر المانحين الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، ينسحب من الوفد، ويقرأ بيانه الأول: أنا خالد إبراهيم سلمان، عضو اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي، وعضو أمانته العامة، رئيس تحرير صحيفة الحزب "الثوري"، الملاحق بثلاث عشرة قضية نشر، أعلن انسحابي من الوفد الإعلامي لرئيس الجمهورية اليمنية، وأطلب حق اللجوء السياسي في المملكة المتحدة. "اجرى الحوار سمير جبران" -------------------------------- * منذ متى نبتت فكرة اللجوء لديك، وهل نويت على ذلك منذ كنت هنا أم أن الفكرة "اختمرت" في لندن؟ - يا صديقي قبلك 14 قضية وتهديد بالتصفية أمامك لندن أو العودة إلى صنعاء، فأيهما تختار الحياة بقسوة الاغتراب أم الموت ملفوفا بالنشيد الوطني؟ "طبعا الفكرة ابنة أمها لندن" * ولكن ألا ترى أن خروجك هو في مصلحة السلطة التي تخلصت من واحد من أشد الناقدين لها ومن شخص جعل مصطلح سقف الحريات والخطوط الحمراء من الماضي، وفتح صفحات صحيفته لأقوى انتقادات وجهت للنظام الحاكم؟ - وماذا تخسر السلطة في إحصائيات وفيات شخص ميت.. أليس أنفع لنا جميعا أن ننقل هذا السقف معنا إلى بلاد الحرية المطلقة ونعيد تصديره إلى بلد الاستبداد لعل هناك صحوة للتغيير. * لكن البعض حتى من محبيك عارض هذه الخطوة, هل على البقية اللجوء؟ ومن الذي سيبقى في البلد أو لمن تترك البلد إذن؟ - أنصح أصدقائي حين تصل الأمور إلى نقطة فاصلة بين الحياة والموت أن يختاروا الحياة من أجل كل الناس. * الكل تقريباً أجمع على أن ما قمت به شكل "مفاجأة" غير متوقعة سواءً من أيد خطوتك أو تفهمها, أو من عارضها، هل اطلعت على أصداء مفاجأتك؟ وما تعليقك على هذه الأصداء؟ - لقد خرجت الأمور عن السيطرة ولم تعد السلطة ترى في شخصي مجرد حامل رأي بل عقبة يجب إزالتها من الحياة برمتها وعليه أشعر بصدق عواطف الجميع في جانبي المعارضة والموالاة.. ربما ما حدث صدمة لكنه المتاح الممكن الوحيد بعد أن بلغت القلوب الحناجر وكاد القلم أن يوارى الثرى. * أشرت في أول تصريح لك بعد اللجوء إلى أن سبب لجوئك هو الوضع الداخلي وتحدثت عن التضييق على الحريات ومراتب المواطنة والعبث ...إلخ, واليوم تحدثت عن خطة دبرت بليل لاغتيالك معتبراً استضافتك في الوفد الرئاسي من قبيل ذر الرماد في العيون، قبل تنفيذ الخطة, كيف نفهم هذا التباين في المبررات؟ - لست سعيدا بمنفى بلا دولارات !؟ البيان الأول وعد ببيان تالي.. كنت لن أعلنه لولا كل هذه الأصداء .. حق للناس أن يعرفوا سقف ديمقراطية السلطة الذي لا يتجاوز كعب حذاء, ثم أليست تصفيتي هي أخطر جزء في مسلسل انتهاك حق الحياة وتصفية الحريات. * ما هي حكاية التخطيط للاغتيال بالضبط، فلربما تفيد البعض في تجنب مصير الموت؟! - بجملة غريبة مريبة همس واحد من "إياهم"، هذه زيارتك الأخيرة، تصرف.. للكلمة الطيبة أتباع حتى وإن كانوا من زمرة إبليس ولتعذرنا عن الخوض في أي تفاصيل. * طيب.. وصف مصدر مسئول حديثك عن خطة للاغتيال بأنه ادعاء سخيف لا يستحق الرد ما تعليقك؟ - طبعا متى كانت أرواح الناس تهم السلطة وتستحق الحديث. من عدن إلى كل جنوب اليمن إلى صعدة إلى كل اليمن الحديث عن ضحايا الحكم مجرد مضيعة وسخف. * هل حدد خالد سلمان مستقبله السياسي والصحفي, أعني هل قرر مثلاً الانخراط في إطار التجمع الجنوبي "تاج" الذي يدعو صراحة إلى الإنفصال؟ ومالذي يمكن أن يسهم به صحافياً من لندن؟! - نعم قررت منذ ثلاثين عاماً خياري السياسي بالإنضمام والبقاء في الحزب الاشتراكي وإن كنت أعتبر تاج حركة سياسية و الإنضمام لها لا ينال من الوطنية بشئ .. من حق الناس أن تتباين، ولكن من حقنا عليهم أن يصغوا في دعوتنا لتقارب جميع مكونات المعارضة تحت عنوان واحد إسقاط نظام الحكم الغير ديمقراطي. * هل يعني هذا أنك ستبقى في الحزب الاشتراكي ؟ - نعم ولكن بروحية منفتحة بلا حدود على تاج وأحزاب المعارضة وقضايا أبناء الجنوب وأبناء كل اليمن. * يعني أنا أريد إجابة واضحة هل سيظل نهج خالد سلمان هو نفسه نهج الحزب إزاء قضية الوحدة؟ وهل ستظل قضيته هي قضية كل أبناء اليمن في محاربة الفساد الحاكم أم أنه سيقترب من نهج تاج الذي يقتصر نضاله على الجنوب ويدعو صراحة للانفصال؟ - يا صديقي وثائق الحزب وشعار مؤتمره الخامس وبرنامج المشترك وأحاديث حميد الأحمر ومحمد قحطان وكل شرفاء هذا الوطن هي ضد الفصل بين معاناة أبناء اليمن وإن كانت لظروف العدوان على عدن خصوصية تستدعي الاعتراف بتداعيات نتائج الحرب على الوحدة, أقصد في أرواح الناس وليس على الجغرافيا فقط نعم أنا مع عدن وشرعب السلام على حد سواء. * لم تشبع رغبتي في معرفة ما طرحته عليك في بداية الحوار، أعني هل جاءت فكرة اللجوء وأنت هنا باليمن قبل السفر؟ أو بتعبير آخر هل "الهمسة" التي وصلتك من واحد من إياهم جاءتك وأنت هنا باليمن وبناء عليها قررت اللجوء أم جاءتك وأنت بلندن؟ - أنا ضد تجزئة معاناة الناس ولكني لست مع وضع معاناتهم في خانة واحدة .. أنا مع عدالة جميع مطالب أبناء اليمن بغض النظر عن مِن أين ولماذا وما السبب وإذا كان يشبع غليل أسئلتك القول بأني التحقت بتاج فلن أحقق لك هذه الخبطة ربما الصحفية والسياسية المدمية لغيرك! * لا أقصد ذلك أنا أتحدث عن فكرة اللجوء، يعني بشكل واضح هل صعدت سلم الطائرة في مطار صنعاء وأنت تنوي عدم العودة؟ - عدنا إلى المربع الأول ياسمير السؤال الآن ماذا بعد وليس ماذا قبل. * طيب ولا يهمك .. ماذا بعد؟ - المعركة هي ذاتها سلمية مدنية من أجل مواطنة واحدة .. حدود الإطلاق وحجم الرأس المدمر هو الذي تغير .. المنصة من لندن والشحنة هي ذاتها يمنية الأهداف والولاء والغاية تكسير الفساد الجهنمي وتحطيم مفاصله لتحرير عنق البلاد كي تنظر إلى الأمام بتفاؤل أكثر ويقين أكبر. * كيف يمكن أن تواصل قنص الفساد من منصتك الصحفية بلندن؟ يعني هل سيكون لدى خالد سلمان مشروع إعلامي ما ينوي العمل من خلاله، ويواصل مسيرته الصحفية؟ - العالم غرفة نوم وهي أصغر من قرية .. سأكتب في أكثر من مطبوعة وموقع اليكتروني في اليمن، وإن بقي متسع من الوقت اتجهت بفائض الطاقة نحو شرفات الصحافة العربية اللندنية. * أود أن أسألك سؤالاً قد لا يبدو مهماً، أو قد تراه عجيبا لكنه شغل بال من كانوا معك في الوفد، متى بالضبط خطوت الخطوة العملية الأولى نحو اللجوء، أعني متى انسحبت من الوفد بالضبط، أو متى خرجت من الفندق الذي سكنتم فيه؟ وإلى أين اتجهت فور انسحابك؟ - سأكمل لك السؤال، وبأي مصعد نزلت، وكم ردهة قطعت، وفي أي شارع ومنزل أقمت .. ياسمير هل تريد رقبة صديقك تسلم في صنعاء وتطير في لندن؟ *.. طيب ياسيدي بلاش .. أسألك عن مؤتمر المانحين ما تقييمك له ولنتائجه؟ - السقف 16 ملياراً والحصيلة 4,7 مليار، وحزمة حقوق وإحترام حرية الصحافة، ولجوء رئيس تحرير صحيفة كيف هو حال النتيجة .. فشل في فشل في فضيحة! * ماذا يقول خالد سلمان لكل من: قيادة الحزب الاشتراكي؟ - شكرا لكم لأن موقفكم قد منحنا التماسك واليقين. * زملائك في الثوري؟ - لولا روحيتهم التضحوية ولولا إدمانهم للبؤس والفاقة مقابل رفع سقف الحريات لما استطعنا معا أن نقلب الأرض ونسحب البساط من تحت أقدام سلطة الموت والقمع والدمار .. شكرا لكم أصدقائي وبكم الثوري تمضي نحو علياء الكمال. * زملائك الصحفيين؟ - لم أشعر قط بهذه المشاعر الحميمية، ولو برزت في وقت سابق بمثل هكذا تدفق لفضلت الموت على الرحيل. * قيادة اللقاء المشترك؟ - بالمناسبة شعرت بغصة وأنا أرقب حقارة الأجهزة في تعاطيها مع طود وطني شامخ إسمه الشيخ حميد الأحمر .. الآن هذه اللكمة الموجهة لرأس الحكم أهديها لإبن كل اليمن حميد الأحمر، أما المشترك لم يترك القافلة بلا حادي سير بل سيمضي بمشروع التغيير حتى آخر محطات الانتصار. * نيابة الصحافة، أو وكيل نيابة الصحافة؟ - إبحثو عن أقرب (مكب) فهذا الزمن ليس زمن الكمامات .. ليس زمنكم. * حركة تاج وإن شئت عبده النقيب؟ - تاج هي اكتشاف جديد بالنسبة لي تعزز قناعتي بعدم إلغاء وإقصاء الطيف الجميل .. عبده النقيب أشعر بحزن على سنوات مرت دون أن أضع يدي بيد رجل هو الوجه الآخر المشع للإنسان الذي كاد أن يموت بداخلي. * زوجتك وأبنائك وأقربائك؟ - سنلتقي ذات يوم .. سنفرش الأرض سوسنا .. وعلى سجاد عدل أخضر سنلتقي ........ أحبكم * هل تود قول كلمة لشخص ما لم اذكره، أو لجهة ما؟ - للجعشني! عندي وفي ذمتي 200 ريال قيمة حبة شراب وتوابعه .. إنتظر ياصادق من فلوس العمالة قريبا سأسدد الدين!! * هل لديك إجابة لسؤال كنت تتمناه؟ - كنت أتوقع عن بؤس الحال في لندن، هل فطرت وماذا كان العشاء. * وهل تود الإجابة أم نكتفي بتوقعك لتلك الأسئلة؟ - نكتفي. نقلا عن موقع ناس برس

واقع الحريات الصحفية في اليمن !!

بات وضع الحريات الصحفيةفي اليمن في وضع أكثر من حرج,فوحدهم الصحفيين والمدونين من يدفعون الثمن الباهظ لسياسات خاطئة تقودنا إلى الهاوية,وحدهم من تشرع لهم أبواب المحاكم, لا الفاسدين وقادة وأمراء الحرب والمجرمون يتم محاكمتهم ,المحاكم أصبحت المصيدة الأولى والأخيرة لجلد ومعاقبة الصحفيين والمدونين,ياريت أن تكون المحاكمة علنية دون إختطافات والتهديد بالقتل والتصفية الجسدية كما حصل ويحصل مع زميلنا الصحفي والسياسي والمشرف على موقع'الإشتراكي نت'الأستاذ/محمد محمد المقالح,والذي مايزال مختطفا حتى هذه اللحظة,باتت الحريات الصحفية في نفق مظلم,فالسلطة أصبحت تطارد الصحفيين والمدونين بإعتبارهم الخطر المحدق بالوطن وبالوحدة وبالأمن السياسي وبالأمن القومي,فقبل أيام تعرض الزميل /محمد العلواني,مدير موقع'الصحوة نت'تعرض للتهديد بالتصفية الجسدية,كما تعرض الصحفي الكبير/عبدالباري طاهر تعرض لحادث مروري وذلك بعد أيام معدودة من ظهوره على قناة'الجزيرة'متحدثا عن الفساد في اليمن,كما تعرض زميلنا الصحفي /عبدالعزيز الويز تعرض للضرب نتيجة مقال له في صحيفة يمنية,كما أتعرض أنا للمطاردة من السلطة اليمنية وحياتي أصبحت في خطر نتيجة كتاباتي في مدوناتي عن تداعيات الإعتداء على السفارة الأمريكية بصنعاء,أتهمت فيها شخصيات عسكرية وأمنيةبالضلوع في عملية الإعتداء,وقد تعرضت للضرب والإختطاف والتهديد بالموت من قبل تلك الشخصيات.
هذه هي الصورة الحقيقية لواقع الحريات الصحفية في اليمن!!



*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
*إب-اليمن.
29/1/2010‏

أجهزة القمع اليمنية تختطف الصحفي/محمد محمد المقالح !!!


لم تكتفي أجهزة القمع اليمنية بملاحقة الصحفيين والمدونين والتضييق على حريتهم!
لم تكتفي بالتنصت على مكالمات الصحفيين وهواتفهم بل تعدى ذلك إلى إختطافهم ومصادرة حياتهم،
لم تكتفي بحمامات الدم في محافظة صعدة وتشريد السكان المدنيين من بيوتهم،
لم تكتفي بحملات الإعتقالات والتعسف والقهر والإذلال التي تمارسها السلطة ضد أصحاب الحراك الجنوبي السلمي وضد أبناء الجنوب بأكمله،
فماالذي نتوقعه أن تكتبه أقلام الصحفيين والمدونين والناشطين؟
أتقوم بمباركة كل هذه المجازر والمذابح الوحشية؟
أأصبحت عمامة القاضي هي الكفيلة بالكيل ضد الصحفيين بالتهم الباطلة؟
ماالذي حدث مع الصحفي/عبدالكريم الخيواني،وما نوع الفضيحة التي سجلتها وأحرزتها أجهزة القضاء والنيابة العامة؟؟
هاهي اليوم أجهزة القمع تعيد التاريخ من جديد فتقوم بإختطاف السياسي والصحفي البارز /محمد محمد المقالح،وتقوم بإختطافه من شارع تعز في العاصمة صنعاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان!!
كان أجدر بها أن تستخدم أساليب أخرى غير الإختطاف وغير المحاكمة!
فإن هذه الأساليب تصلح للمجرمين والفاسدين وأمراء الحروب والإغتيالات في هذا البلد،
فهل هذا هو التتويج الأخير لدولة الوحدة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة؟

****
من جانب أخر هاجم رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين /جيم أبو ملحة من قام بإختطاف الصحفي محمد محمد المقالح،ووصفهم بالجبناء.
وقال أبو ملحة على هامش إطلاق مبادرة الصحافة الإخلاقية مع نقابة الصحفيين:إنها فضيحة أن يختفي صحفي في القرن الواحد والعشرين دون أن يعرف مكانه أو من إختطفه.
وأضاف :أن يختفي شخص بهذه الطريقة دليل على أن من أختطفه جبناء.
مؤكدا أن الإتحاد الدولي يقف مع المقالح حتى الإفراج عنه.
وبعث أبو ملحة رسالة إلى السلطات كما يقول ناشدها أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي تخفي فيها شخصا ولا يعرف مكانه.
وأنتقد رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين التضييق على حرية الصحافة وإيقاف صحف أهلية .وأستغرب من وظيفة قوات الجيش وكيف يتم السماح للجيش بمصادرة صحيفة الأيام.
ودعا إلى أن تكون نقابة الصحفيين هي المعنية بإدارة العمل الصحفي.فيما أستنكر نقيب الصحفيين الأسبق عبدالباري طاهر السلوك الهمجي الذي يمارس على الصحفيين،
ودعا إلى تنظيم مسيرات وإعتصام أمام مقرات الأمن القومي والأمن السياسي لمعرفة مصير المقالح،
ومدح طاهر القبيلة عندما تختطف شخصا تقوم بإكرامه وتبلغ أسرته بمكانه،
فيما السلطات الأمنية عكس ذلك.وأشار إلى أن الصحفي في اليمن يسجن بالباطل دون إعتبار للقوانين بما فيها من عقوبات تخالف الدستور.

****
أي سلطة هذه التي أخافتها وأرعبتها بعض المقالات للصحفي المقالح؟
فالمقالح كتب عن العدوان على أبناء وأطفال ونساء وشيوخ محافظة صعدة!
كتب عن القصف الذي أستهدف المدنيين والمهجرين في خيامهم!
فإن لم يكن محمد المقالح قد كتب عن هذا العدوان الآثم..فبالتأكيد سيكتب صحفي أخر هذه العملية البشعة!
لن تهزم الأقلام مقابل المدرعات العسكرية لن تخرسها أفواه المدافع وطيران عسكري يحصد أرواح الأبرياء كل لحظة!!!

*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم
*إب/اليمن
*٨/١٠/٢٠٠٩

السبت، 3 أكتوبر، 2009

10 سبتمبر، 2009 الاعلام الجديد في اليمن... وعود المستقبل



يراهن محمد الصالحي على أنه " ليس وحده " لكن هل سيكون هذا هو شعوره لولم يكن صحفيا؟
كثيرون يستبعدون ذلك ويقدمون الادلة...
يعمل محمد مديرا لتحرير موقع مأرب برس الالكتروني وهو من المواقع اليمنية الإخبارية كثيرة التصفح حسب قراءة المؤشر الرقمي في واجهة الموقع وفي ذات مرة من مرات التغطيات الإخبارية لاحظ جار الله الصالحي- قريب محمد- وهو يعمل مصورا في الموقع أن أفرادا من الأمن يلاحقونه أثناء التقاطه صورا لأثار محاولة هجوم مسلح في العاصمة اليمنية صنعاء استهدف موكبا للسفير الكوري الجنوبي..بالكاد التقط صوره, ثم أوقف سيارة تاكسي وغادر المكان.
عندما جاء جار الله الى موقع الحدث كان يستقل سيارة محمد لكنه عندما لاحظ أفراد الأمن يركضون نحوه عاد الى مقر الموقع الالكتروني بسيارة تاكسي تاركا سيارة محمد هناك.
كان المصور الشاب يرى في هذا القرار: اولا امكانية الحفاظ على ما ظفر به من صور وهذا يعني ثانيا:تحميلها على الموقع منفردا بذلك, اما سيارة محمد فيمكن العودة اليها حين يهدأ الموقف ...على الارجح هكذا استقر التقدير لدى جار الله .
حتى الآن هو نجح في تنفيذ الجزء الأول من القرار.وبالنسبة له فقد استطاع الوصول الى المكتب ومعه الصور وبعض زهو بالتفوق والانجاز والإفلات من قبضة الأمن لكن ذلك لم يدم طويلا.
بث الموقع الخبر مصحوبا بالصور لكن المتصفحين قرأوا أيضا العنوان التالي :اعتقال محمد وجار الله الصالحي ..لاحاجة هنا للتفاصيل فعندما عادا لجلب السيارة كان الأمن في انتظارهما.. وماكان يكفي للرضا المهني المعزز بابتسامة المتصفحين قابله عدم رضا أفراد الأمن من نجاح جار الله وبراعته في الافلات منهم .. كان الأمر لايستحق لكن الأمن كان لهما بالمرصاد فاقتادهما الى السجن
في ذلك اليوم , 18 مارس 2009م قضى محمد وجار الله ساعات عصيبة في مبنى إدارة الأمن السياسي في العاصمة صنعاء .
لاغرابة فمشهد كهذا يكاد يكون مكرورا في اليمن الذي يخوض معتركات التحول إلى بلد ديمقراطي بنفس طويل غير ان الجديد هنا يتمثل في انبعاث تلك الإشارة ببدء المواجهة ربما بين السلطات والإعلام الجديد .
هذه المادة التي أعدت كمتطلب تدريبي هي محاولة لتسليط الضوء على راهن التعامل مع تقنيات الإعلام الجديد في اليمن ..قراءة غير مكتملة للتحديات واستشراف يستدعي نقاش وعود المستقبل.
"شاهد".. المشوار بدأ..
مطلع مايو2009م منعت السلطات توزيع صحيفة المصدر الأسبوعية المستقلة ضمن ست صحف مستقلة أخرى بدعوة نشر مايمس الوحدة الوطنية وبينما كانت الصحيفة قد اكملت طباعة عددها الاخير كان هناك من ينتظر في بوابة المطبعة لمصادرة الكمية البالغة خمسة عشر الف نسخة .
في ذلك اليوم بث موقع المصدر اون لاين التابع للصحيفة مقطع فيديو عن عملية مصادرة الصحيفة من المطبعة http://www.marebvideo.com/watch.aspx?vid=588&action=searchSimilar
اظهر الفيديو أشخاصا أمام المطبعة يقومون بنقل الكمية ويضعونها في وسيلة نقل ثم يغادرون...لقد سجل المقطع لحظة مهمة من حياة الصحيفة كما سجل أيضا حدثا إخباريا بطريقة حية... كان فيديو المصدر يقول للناس: انظروا ..هذا ماجرى لنا.. انكم تعرفون الآن لماذا لانتواجد هذا الأسبوع في السوق.
ورغم ان السلطات قامت بعد يومين فقط بحجب موقع المصدر اونلاين الا ان مقطع الفيديو كان قد انتشر وجرى تحميله في اكثر من مكان الكتروني.
اكثر من حدث يمني يمكن مشاهدته عبر مقاطع فيديو يلتقطها صحفيون او هواة ويبدو ان تقنيات الفيديو بدأ ت بالوصول التدريجي الى بوابة الصحافة الالكترونية اليمنية ففي ابريل 2009م بدأ موقع مأرب برس خدمة بث مقاطع الفيديو http://www.marebvideo.com متيحا للمتصفحين إمكانية إضافة المقاطع التي يريدونها وكذلك التعليق على المقاطع المبثوثة.
يقول محمد الصالحي مدير الموقع انه خلال أسابيع تم تحميل أكثر من 600 مقطع وانضم أكثر من 500عضو للخدمة وهناك حوالي 700تعليق .
مارب برس ليس وحده من يبث مقاطع الفيديو فهناك ايضا موقع التغيير نت الذي ادخل خدمة الفيديو العام الماضي http://www.al-tagheer.com/all_video.php وخدمة الصحوة نت عبر الصحوة يوتيوب http://www.youtube.com/alsahwanet التي انطلقت في اكتوبر 2008 م بعد ست سنوات من انطلاق الموقع .
الكثير من الصور ومقاطع الفيديو عن الاحداث مثبته على اليوتيوب ومواقع اخرى لاسيما تلك التي لاتستطيع القنوات التلفزيونية الوصول اليها..مثلما يحدث في بعض احتجاجات محافظات في جنوب البلاد, لكن الكثير من هذه المقاطع يجري التقاطها عبر اجهزة الموبايل مايعني الضعف في الجودة.
على مستوى التدوين يمكن العثور مثلا على 3026 مدوّنة / مدونات من اليمن في موقع مكتوب مطلع حتى مايو 2009م كذلك توجد مدونات في مواقع اخرى وبعضها ترفق مقاطع فيديو غير ان ذلك لايحدث دائما.
ومؤخرا انشئت العديد من المجموعات اليمنية على الفيس بوك التي تناقش في معظمها الأوضاع السياسية بعد ان كان ذلك غائبا في الشبكة.
هناك بدايات تكاد تكون واضحة لاقتحام مجال الإعلام الجديد غير انه في المقابل هناك عديد معوقات تجعل من هذه الخطوات إما متعثرة أحيانا او بطيئة أحايين كثيرة. وفي الحالين بدا ان التأثير القائم على مناشط الاعلام الجديد محدودا وفي ذلك اتساق مع إرهاصات البداية.
من يحضر اكثر؟
اذا كنت صحفيا في اليمن وتقوم بفتح بريدك الالكتروني باستمرار فمن النادر الاتجد رسالة واردة من الصحفية والمدونة سامية الاغبري.
سامية تعمل حاليا سكرتيرة للجنة الحريات بنقابة الصحافيين اليمنيين وغالبا ماترصد حالات الانتهاكات واخبار المحاكمات واي احداث لها صبغة انسانية وحقوقية .. مراسليها الالكترونية والتي تذهب الى قائمة طويلة من الاسماء تطلعك غالبا على موعد ندوة او حلقة نقاشية اوجلسة محاكمة او تحيطك بموقف جهة ما في قضية ما... حتما ستجد هناك مايثير فضولك .
ربما من حسن حظك كصحفي ان تجد في بريدك رسائل كهذه..لكن –لاحظ- لكونك صحفيا فقط مايعني ان الاهتمامات الالكترونية تتوافر على الوسط الصحفي اكثر من غيره من القطاعات ..انها وفرة الى حد كبير تأتيك من منابع شتى.
من ناحية الحضور تبدو الصحافة المطبوعة في اليمن هي الأكثر تصدرا لتقديم معلومات متعدد الأوجه اما وسائل الإذاعة والتلفزة فملكيتها مايزال حكرا على الدولة هي تحضر ايضا لكنه حضور يمكن وصفه بأنه من طرف واحد مايجعل مشاهدين كثر ينصرفون الى فضائيات اخرى.
زمنيا دخول الصحافة الالكترونية كعنصر جديد في معادلة المعلومات والآراء.. لايجتاز السبع سنوات تقريبا لكنه استطاع خلال هذه الفترة ان يخطو خطوات لافتة تجعل المتبع لشبكة الانترنت يلحظ ان قابلية اليمنيين وبالذات الجيل الجديد للبحث عن فضاءات يسير بخطى معقولة بالقياس الى حركة المج ومن المهم ايضا الاشارة هنا الى الحركة النشطة لليمنيين في الخارج داخل شبكة الانترنت.
تعال نقوم بجوجلة على كلمة اليمن ستجد ضمن نتائج البحث..مجموعات بريدية..منتديات ,مواقع متنوعة ,تعليقات وتفاعلات على الأخبار والآراء ..وأيضا هناك مدونات ومقاطع فيديو ومجموعات في شبكة الفيس بوك والى حد اقل ثمة يمنيون في " التوتير" موقع المراسلات النصية الشبيهة برسائل الموبايل وكذلك في "الماي سبيس "موقع تحميل الصور وينسحب ذلك على التشبيك التفاعلي الالكتروني المتسق مع ضاءله عدد المتعاملين مع الانترنت في البلاد قياسا ببلدان عربية اخرى . كما يمكن للمتتبع ملاحظة الاقبال الكبير على المنتديات التفاعلية واحتوائها من حيث الموضوع لفضاءات جديدة في طرح الرأي السياسي والاجتماعي كما يظهر ذلك في موقع المجلس اليمني الذي يدار من خارج اليمن ويقدم آراء جرئيه وكذلك منتدى حوار الذي يرأسه الناشط الالكتروني عبدالرشيد الفقيه الذي ميز الموقع بإجراء حوارات صحفية مع شخصيات سياسية واعتماده كسياسة للموقع على مشاركات اسماء حقيقية في اغلب الحالات بخلاف موقع المجلس اليمني الذي يدار من خارج البلاد وكثيرا ما نرى مشاركات بأسماء
وطبقا لنبيل الصوفي الذي يملك ويرأس تحرير موقع نيوز يمن http://www.newsyemen.net /فان الإحصاءات لعدد زوار "نيوزيمن" وصلت الى 36 مليون و61 ألف زيارة منذ , بينهم 14.207596 في عام 2008م.
وأوضح الصوفي في مقال بثه الموقع في مايو 2009م بمناسبة مرور اربع سنوات على انطلاقه: ان هناك أكثر من 10 مليون زائر من هذا العدد هم من داخل اليمن .
ويعد موقع " مأرب برس" http://marebpress.net / الذي انطلق مطلع 2006م وموقع التغيير نت http://www.al-tagheer.com / من اكثر المواقع اليمنية الإخبارية تصفحا حسبما تشير الاحصاءات.
ويمكن للمتتبع رصد حجم الردود والتعليقات على ماتبثه هذه المواقع الإخبارية ومثيلاتها ليتأكد من ان الصحافة الالكترونية الاخبارية تتصدر اهتمامات المتعاملين مع الانترنت وهو اهتمام يعبر عن حداثة التعامل مع تقنيات الاعلام الجديد في البلاد والتحديات المصاحبة له.
تحديات... وامال
من مقهى انترنت الى آخر يتنقل عزت مصطفى, عزت وهو صحفي ومدون ونشط في المراسلات الإلكترونية الإخبارية يقاوم كل متاعب ومشكلات مقاهي النت لكنه في النهاية يكسب حضورا متقدا في الفضاء الالكتروني.
يستطيع عزت ان يقودنا مباشرة الى أسباب ضعف إقبال اليمنيين على الاعلام الجديد: "سوء خدمات الإنترنت، وضعف مستوى التعليم خاصة في مجال الحاسوب، وارتفاع أسعار الاشتراك في هذه الخدمة" لكن العامل الأهم والحديث لعزت - هو تدني مستوى الدخل ما يجعل توافر امتلاك أجهزة كمبيوتر صعبة ، إذ أن الغالبية العظمى من مستخدمي الانترنت في اليمن يستخدمونها من مقاهي انترنت لساعات محدودة.
في الاحصائيات تأكيد لما ذهب اليه عزت فبحسب شركة "يمن نت" وهي شركة تملكهما الحكومة وتعد المزود الوحيد لخدمة الانترنت في البلاد فإن عدد المشتركين في الخدمة بلغ حتى ابريل 2009م أكثر من 330الف مشترك اما المستخدمين فهناك اكثر من مليون مستخدم ويوجد أكثر من ألف مقهى نت 60% منها في العاصمة صنعاء .
المهندس عامر محمد هزاع مدير عام شبكة تراسل المعطيات والانترنت في الشركة قال ذلك لموقع سبتمبرنت في ابريل 2009م واضاف: ان معدل تصفح اليمنيين لشبكة الانترنت لا يقل عن 4ساعات يومياً . لكنة ليس كذلك بالنسبة لمشتركي خدمة الـ ADSL وعددهم 30الف من مجموع الـ 330الف وهو يقول أنهم يلاحظون ان عدد من يدخلون في نفس الوقت يتجاوز الـ 8الف مشترك بمعدل 120 الف ساعة في اليوم كما قال.
هذا الوقت الضئيل الممنوح للنت له مايفسره من أسباب.. واذا كان محمد الصالحي مدير تحرير موقع مأرب برس يقضي امام شاشة الكمبيوتر من سبع الى تسع ساعات يومياً في متابعة تطورات الأحداث فان الصحفي والمدون احمد النويهي الذي يعيش في مدينة تعز -الى الجنوب من صنعاء -لايعطي الانترنت سوى ثلاث ساعات فقط من وقته اليومي رغم امتلاكه ثلاث مدونات على الشبكة.
انه منشغل بأعمال أخرى تجعله أكثر قدرة على مواجهة المتطلبات المعيشية له ولأسرته. لكن ماهي امكانية التعامل مع النت في أماكن العمل؟ يبدو ذلك صعب أيضا . ربما أكثر مما نتصور, يقول عزت ان استخدام الصحفيين للنت باعتبارهم الشريحة الأكثر يكاد منعدما في أماكن العمل . هو يبرر ذلك بعدم كفاية أجهزة الكمبيوتر الموجودة في الصحف ، إضافة إلى أن معظم الصحف تصدر أسبوعيا وبالتالي فإن ساعات عمل الصحفيين فيها محدودة وتقتصر على اليومين الذين يسبقان موعد الإصدار، بمعني يومي عمل (أسبوعياً) في مقار الصحف ليس كافياً للارتباط والتفاعل مع تقنيات الإعلام الجديد، ويزيد على ذلك عدم الاستقرار في العمل لمدد طويلة، إذ يظل الصحفي اليمني يتنقل في العمل من وسيلة إعلامية إلى أخرى، كما أن كثير من الصحافيين يرتبطون مع الصحف بنظام القطعة إذ يعملون على إعداد المادة الصحفية من خارج مقر الصحيفة ومن ثم يرسلونها للنشر مكتوبة يدوياً لتعيد الصحيفة طباعتها على أجهزة الكمبيوتر كما قال عزت.
التدوين..حالة استكشاف
التحدي التكنولوجي والوقت الممنوح لشبكة الانترنت أيا كانت أسبابه فان له بالغ الأثر في جعل التفاعل مع تقنيات الاعلام الجديد محدودا ولعل في حال المدونات مايفسر ذلك أكثر.
لنمر على التدوين قليلا حيث نقاش المُنتَج وأسلوبه:
لم تكن المدونة والصحفية سامية الاغبري تدرك أهمية التدوين" في بداية تجربتها. تقول: كنت ارى التدوين صعبا ومملا , ولكني ومنذ مايقارب الثلاث سنوات وبعد ان تلقيت دورة تدريبية ,عرفت كيف انني في المدونة اكتب ما أريد وبالطريقة التي أريد بعكس المواقع والصحف التي لها سياسة تحريرية محددة إنني اكتب الآن دون سقف لحرية ما اكتب. لكن سامية تقول ايضا: في الواقع اقوم احيانا بإعادة نشر ما اكتبه في الصحف المطبوعة وبعض المواقع في مدونتي.
في تجربة سامية إفصاح عن الحال الذي يعيشه مدونون آخرون وهم يقومون بإعادة نشر مايكتبونه سابقا في صحف وربما مواقع الكترونية مايبقي المدونات لفترات طويلة احيانا دون تحديث أو تسجيل ماهو جديد من احداث ووقائع ومواقف وانطباعات ومشاهدات يومية ويمكن الإضافة بأن الحالة اليمنية تعيش ندرة في استخدام مقاطع الفيديو او الصور الحية في المدونات والشبكات ذات الصلة .
هنا يمكن التسجيل أن الساحة الإلكترونية تكاد تكون متروكة للمواقع الاخبارية وضمنها تجتهد طواقم هذه المواقع في استحداث بعض تقنيات الاعلام الجديد وعادة ماتأخذ المواقع الإخبارية اتجاها نحو المؤسسية المستقلة او التبعية لجهات حزبية او حكومية في حين يعمل المدونون بإمكانات فردية وطاقات محدودة أيضا.
تكمن مشكلة طغيان تصفح المواقع الاخبارية على المدونات بالنسبة للمدون احمد النويهي فيما يسميه بظاهرة"النسخ واللصق" ويقول ان المواقع الاخبارية تقوم بنشر نفس الاخبار بعد اعادة صياغة وتحوير وتقديم وتأخير لنفس المعلومات متسائلا: ماالجديد الذي يمكن ان يضيفه المدون وكيف يمكنه استقطاب المتصفحين وقد عم الخبر المواقع الإخبارية ؟
ان سألت مدونا عن سبب غياب الصورة ومقاطع الفيديو في مدونته سيأتيك الرد من احدهم :
انا استخدم الصور"الفوتوغرافية" في أغلب ما أبثه في مدونتي لكنني لا استطيع استخدام "الفيديو" لأسباب مالية و تقنية.يقول المدون احمد عبد الرحمن وهو طالب في قسم الصحافة بكلية الاعلام بجامعة صنعاء ,ويوضح:ليس لدي كاميرا فيديو ولا معرفة تقنية كافية في كيفية إضافة مقاطع الفيديو .
ووفق مدير تحرير موقع مأرب برس فان معظم ما يتم تحميله من مقاطع فيديو على الموقع فهي اما منقولة من مواقع اخرى او مسجلة من قنوات فضائية.
ومع غياب إحصائية دقيقة وحديثة عن عدد المدونات والمدونين في اليمن إلا أن آخر إحصائية متوفرة بثها موقع مأرب برس مطلع العام 2008م عن منظمة تسمى " بيت المدون اليمني" فقد قارب عدد المدونات في اليمن ألفين وست وخمسين مدونة حتى نهاية عام 2007م وذكرت الإحصائية السابقة ان 567 مدونة هي مايتم تحديثها بشكل مستمر من هذه المدونات.
احمد النويهي وهو عضو مؤسس في اتحاد المدونين اليمنيين يؤكد ان العدد متدن للغاية بسبب ما اسماه عدم استيعاب دور هذه التقنية وامتلاك أدواتها التكنولوجية واقتصار المنخرطين فيها على الهواة. مكررا القول عن هيمنة المواقع الالكترونية الإخبارية على التصفح لدى الجمهور وسرعتها في تقديم ماهو جديد.
مشكلة اخرى تواجه المدونين فمن وجهة نظر احمد عبد الرحمن فان المدونات كبديل للصحف الورقية التي لا يتسع هامشها لنشر الكثير من الآراء تواجه المشاكل نفسها ولكن بطريقة مختلفة. يقول :إننا مخنوقين في هذا الفضاء حيث تواجهني كثير من المثبطات أبرزها الحجب المستمر للمدونات من قبل الشركة -المزودة لخدمة الانترنت- والمسلطة على رؤوس المدونين.
السلطة .. والحرية
المشكلة نفسها ترددها سامية الاغبري وهي تفسر سبب عدم تحديث مدونتها, فالسلطات ماتزال تنظر بعين الريبة إلى استخدام التقنيات الحديثة كأنماط جديدة لتبادل المعلومات و الآراء والتفاعل معها وهي تعلن من وقت لآخر توجهها نحو تقنين الصحافة الإلكترونية غير خافية انزعاجها من قيام مواقع الكترونية معارضة بتقديم خدمة الأخبار القصيرة عبر الموبايل للجمهور العام الراغبين بالاشتراك لكنها في ذات الوقت تبذل جهودا حثيثة لتطوير نفسها بواسطة خدمات الإعلام الرسمي التابعة لها اذ تقدم خدمات الأخبار القصيرة عبر الموبايل وتضيف بعض مواقعها الالكترونية مقاطع فيديو أحيانا.
من اللافت انه بقدر مايتح بلد كاليمن ملفاته الراهنة مفتوحة على مشكلات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية عديدة من مادة حيوية للإعلام الجديد فأن تحديات أخرى كارتفاع نسبة الأمية وتدني مستوى الدخل وارتفاع معدل البطالة وتمركز السكان في الريف وتلك المشكلات التي أثارها مدونون في هذه المادة الصحفية .,جعل من هذه الحيوية غائبة.
منطقي هو الاستنتاج ان الإعلام الجديد لم يتحول بعد في البلاد الى حالة جماهيرية تفاعلية على أن إطلاق وصف " مدون" والحال كذلك يبدو مبالغا فيه فغالب من يجري وصفهم بالمدونين هم في الأساس صحفيون غير ان ذلك لايعني بالمطلق ان البلد لم يبدأ خطواته الأولى في طريق الإعلام الجديد بقدر ما يفسر الهيمنة الطاغية لوسائل الإعلام التقليدية على مشهد العملية الإعلامية.
المستقبل: وعود المؤشرات
يتحدث محمد الصالحي عن غياب أي تجمع نقابي يضم العاملين في الصحافة الإلكترونية خاصة وان نظام نقابة الصحفيين اليمنيين لايسمح بعضويتهم في النقابة ولذا فهم عرضة للانتهاك المستمر كما يقول.
انهم يتعاملون غالبا مع أفراد وجهات لا تتعاطى كثيرا مع المنتج الصحفي عبر الانترنت كنمط تقني وإعلامي جديد يفرض نفسه وواقعه في التعامل مع الاحداث ويحول مقولة المواطن الصحفي الى حقيقة قائمة., وبسبب هذا التعاطي السلبي او غير الواعي لما يجري في العالم يبرز خطاب مشروعية عمل هؤلاء من الناحية القانونية , فأن تذهب لتغطية حدث ما فذلك يعني أحيانا ان تكون لديك الإجابة على سؤال أين ترخيصك؟ أو أين بطاقتك الصحفية؟ هنا لاتجد كلمة " مدون" أي صدى. لربما لم يسمع بها السائل من قبل! مع ان الامر هنا فيه تجاوز ضمني للعراقيل – وهي كثيرة-التي يعانيها الصحفيون أثناء أداء مهامهم فما بالنا بالمدونين.! مايعني انك لاتكسب ميزة دائما لكونك تحمل بطاقة صحفية.
انه موضوع متعلق في احد جوانبه الجوهرية ببطء التحولات والمواكبة و بمدى التأثير الذي لم يبلغ قوته بعد من قبل الحركة المدنية والمنظمات الحقوقية وكل الكتل الاجتماعية الموازية في مواجهة سلطة الدولة وماتحملة من موانع للشفافية.
في مجموعته التي أنشأها على شبكة الفيس بوك نعثر على رسالة في ابريل 2009م بعث بها نشوان عبده علي غانم عنونها ب: استغاثة إلى منظمة العفو الدولية وضمن ماجاء فيها: أن حياته أصبحت في خطر بعد ان نشر مقالا في مدونته عن تداعيات الاعتداء على السفارة الأمريكية بصنعاء في 17 سبتمبر / أيلول 2008 .
غانم الذي يعرف نفسه بمدون ومهندس اتصالات اتهم في رسالته قيادات عسكرية وشخصيات نافذة في السلطة بالضلوع وراء ماتعرضت له السفارة وقال انه كان عرضة للاعتداء والضرب حد محاولة اغتياله.
ترافق ذلك والإعلان في صنعاء مؤخرا عن إنشاء" الرابطة اليمنية للإعلام الجديد" وكذلك حديث المدونين على قلتهم عن أهمية وضرورة التأطر في كيان يدافع عنهم ويركز على احتياجات الناشطين من خلال هذه التقنية الحديثة.,
ماسبق وغيره يمنح فرصة تفاؤلية للقول ان القطار بدأ في السير.., ومن المتوقع ان تؤدي ميزات المعطى التكنولوجي في تسريع الحركة فسهولة الاستخدام ومجانية البرامج وتنافس شركات التقنية والاتصالات على تقديم ماهو أفضل فضلا عن إدخال التكنولوجيا في مجال التعليم ومراكمة الوعي الديمقراطي وضرورات الانفتاح السياسي والاقتصادي وكل ما من شأنه جعل خدمة الانترنت متاحة وسريعة,سيؤدي الى استقطاب واسع للجيل الجديد في مجال الإعلام الجديد قبل ان يكشف لنا المستقبل عن تطورات أخرى يجمع المتابعين انها ستكون مدهشة ومثيرة كما نلحظ بعض ملامحه عبر موقع السوكاند لايف الذي يتيح العيش الافتراضي للبشر ونشاطاتهم في محاكاة للحياة الحقيقية بطريقة تتفوق كثيرا على الدردشة بالصوت والصورة والكتابة والمؤتمرات الالكترونية المشتركة التي ستكون تقليدية في قادم السنين كما يقول مهتمون.
قد لايبدو الأمر بهذه البساطه بالنسبة لبلد تقف مشكلاته تحديا أمام الانسياب التكنولوجي لكنه امر لابد انه سيحدث وليس بمقدور احد اعاقتة لفترة أطول مع السخونة الشديدة التي تتسم بها ثورة التكنولوجيا في العالم.
أدلة البدايات في اليمن خير دليل على ذلك حيث يمكننا اليوم تصفح مقاطع فيديو على موقع اليوتيوب عن بعض الأحداث ينتجها احيانا مواطنون عاديون.بل أن بعض هذه المقاطع قد تكون لأحداث خطيرة يصعب على عدسات التلفزيون الوصول إليها...هذا يعنى ان المستقبل يحمل المزيد من الحضور واجتياز الصعوبات .
التقانة والمعرفة بماهي ميزة هذا العصر تفرض أجندتها بقوة على الدول ومجتمعاتها وأنظمتها الحاكمة واليمن ليست بمنأى عن ذلك لتبقى المسألة مقارنات في سرعة الاستجابة بين البلدان اكثر من كونها ارادة للمنع او المنح بيد السلطات.
هو اذن استحقاق موضوعه الأساس الحرية., تلك الحرية التي تجعل من محمد الصالحي يعيش كمواطن قبل ان يكون صحفيا حياته اليومية دون حسابات أمنية ..,لو انه قرر ترك سيارته في أي مكان يمكنه ان يعود اليها في أي وقت دون نسبة مخاطرة.... حرية تجعل المصور جار الله يلتقط صور حدث مثل محاولة هجوم مسلح على سفير بصنعاء او أي مدينة اخرى دون ان يمنعه أفراد الأمن من التقاط أنفاسه ., حرية لايحول فيها رجال الأمن دون تحقيق الجزء الثاني من خطته بالعودة الآمنة لاقتياد سيارة مدير الموقع التي تركها في مكان الحادث بل دون ان يفكر أساسا بترك السيارة هناك., لقد اعتقل جارالله لكنه نجح في مهمته فالمؤكد ان من المجازفات مايبدو كما لو انها ثمن الحرية وفي ذلك مايبعث الفخر. فخر الحرية المنتظرة نفسها عندما لايجد صحفي أومدون وناشطي الانترنت والإعلام الالكتروني مكانا للحجز او الحبس او مصادرة الحقوق بسبب أداء المهنة او إبداء الرأي.
ولئن حظي محمد وجارالله الصالحي بتضامن نقابي ومدني أديا إلى إطلاق سراحهما بعد ثمان ساعات من الاعتقال ماجعل محمد وهو صحفي شاب معروف وسط الصحافة الالكترونية يقول لزملائه حينها:" شعرت أنني لست وحدي" فان السؤال المهم :كيف يمكن للمنخرطين في مجال الإعلام الجديد-ممن ليسو صحفيين- القيام بدورهم وهم يحملون نفس مشاعر محمد.. مشاعر تصير ذاتها زمنا للمواطن الصحفي ..وسلطة لحرية التدوين والنشر وضخ المعلومات وتبادلها عبر التقنيات الحديثة؟
ذلك هو ابرز أسئلة التحدي اذن.
تحدي مستقبل الإعلام الجديد في اليمن وانتظار وعوده أيضا.
......................
حمدي البكاري صنعاء 2009م

التوريث .. كلمة السر في الحرب على صعدة!




آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2009 11:00 ص بتوقيت القاهرة
أحمد عطا -



مع تساقط القنابل فى الحرب السادسة التى تجرى رحاها بين الجيش اليمنى والمتمردين الحوثيين فى محافظة صعدة اليمنية، يتصاعد دخان «توريث الحكم» فى بلاد اليمن مدفوعا بالمعارك المحتدمة التى لم يستطع الجيش اليمنى حسمها حتى الآن بعد مرور أكثر من شهر على اندلاعها وهو ما جعل المراقبين يتجهون إلى مقولة «لا دخان دون نار»، مشيرين إلى أن الدماء فى صعدة هى وقود صراع خلفى على السلطة بين نجل الرئيس اليمنى العقيد أحمد عبدالله صالح قائد الحرس الجمهورى واللواء على محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية.

وفى تصريح لـ«الشروق»، من صنعاء عبر الهاتف، يقول المحلل السياسى اليمنى عبدالسلام محمد إن هذا الصراع برز مؤخرا على شكل حملات تشويه من قبل أنصار نجل الرئيس استهدفت اللواء الأحمر (رفيق درب الرئيس اليمنى على عبدالله صالح) فى أوساط العسكريين والمدنيين بالذات فى المناطق القبلية الشمالية التى ظل الأحمر الملقب بـ«الجنرال» مؤثرا فى مشايخ قبائلها خلال الأعوام الماضية.

وفى ضوء هذا التحليل فإن محمد يطرح احتمالين لقراءة الوضع الراهن، الأول، حسبما يقول، قد يشير إلى دعم رئاسى للحوثيين قبيل الحرب الأولى وبعدها فى محاولة لإجهاد «الجنرال» الذى ينظر على أنه مهيأ لرئاسة البلاد من بعد الرئيس صالح وأنه حجر عثرة أمام «الولد» (أحمد)، وهذا الاحتمال يظل ضعيفا مع ظهور رغبة قوية لدى الرئيس فى إنهاء التمرد بالقوة حتى باستخدام الطيران الحربى».

أما الاحتمال الثانى وهو الأرجح، كما يقول المحلل اليمنى نفسه، فهو استغلال الرئيس صالح ونجله للحرب مع الحوثيين فى إضعاف القدرات العسكرية لشقيقه (غير الأخ) من خلال الزج بجميع آليات وجنود الفرقة الأولى «مدرع» التى يرأسها ( الجنرال) فى المواجهات مع الحوثيين، وهذا الاحتمال قد يعززه محاولات متعددة لاغتيال (الجنرال) فى أثناء وجوده بين جنوده فى مناطق المعارك على الرغم من أنه ظل على مدار الثلاثين سنة الماضية مساهما بقوة فى توطيد أركان حكم الرئيس صالح.

وتستند هذه التوقعات على وقائع متتالية، ففى شهر يوليو من العام الماضى، تناقلت وسائل الإعلام غير الحكومية نقلا عن مصادر موثوقة نبأ نشوب اشتباك مسلح بين نجل الرئيس وبين اللواء الأحمر. وذلك عندما قال نجل الرئيس إنه هو من سيحسم الحرب وينهيها فى أيام بدلا من الأحمر الذى فشل فى ذلك، بحسب الخبر الذى بثه موقع البديل المستقل.

وذكرت المصادر حينها أن نجل الرئيس نزل بقواته إلى صعدة وضرب جبالها ضربا عنيفا بصورايخ الطائرات، وعندما وصل اللواء على محسن الأحمر اختلف الاثنان مما أدى إلى نشوب الأشتباك المسلح بين قوات نجل الرئيس وقوات اللواء على محسن راح ضحيتها 61 قتيلا وأكثر من 90 جريحا من قوات الجيش خلال دقائق فقط. وقالت المصادر حينها إن الرئيس اليمينى وعد الحوثيين «بما لا يحلمون (به) إذا ما تركوا نجله يحسم المعركة ليظهر للعامة أنه من حسم الحرب وأكفأ من على محسن الأحمر ليفتح لابنه طريق الحكم من بعده». ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات اليمنية أو الأشخاص المعنية لتأكيد صحة هذه الأنباء.

ويترافق هذا الصراع «التوريثى» مع صراع آخر داخل أسرة الرئيس مع المتأثرين عاطفيا وفكريا بما يقوله الحوثيون من أن الإمامة فى آل البيت خاصة من قبل من يعتقد أن أنسابهم تؤهلهم فى الوصول إليها، وهؤلاء يوجودون فى أماكن حساسة بالدولة، بحسب الخبير اليمنى.

ويقول محمد إن ذلك «يبرز جليا فى تظاهر البعض من هؤلاء بحب الرئيس ونجله وإظهار الحقد الدفين تجاه ( الجنرال) على محسن الأحمر والجماعات والأحزاب السنية».

جمال الجعبى القيادى فى تكتل اللقاء المشترك المعارض، أكد من جانبه وجود تكهنات وحديث حول هذا الصراع لكنه نفى وجود دلائل على الأرض تشير إلى حدوثه، قائلا إن «قائد المنطقة الشمالية يأخذ أوامره من القيادة السياسية مباشرة والجيش يظهر موحدا فى حربه ضد الحوثيين».

ومن جانب آخر، يرى الجعبى أنه فى «ظل وجود العقيد أحمد صالح على رأس الحرس الجمهورى، يجعله المرشح بقوة لخلافة والده، قائلا إنه مع امتلاكه القوة العسكرية فإن مسألة خلافته لوالده أمر مؤكد».

وفى شرحه لأسباب استمرار المعارك لفترة طويلة، قال الرئيس عبدالله صالح، مطلع هذا الأسبوع، خلال كلمة فى أثناء ذكرى الثورة اليمنية التى أتت بالحكم الجمهورى «هذه ليست حربا عادية، بل حرب شرسة، حرب عصابات وليست حرب جيش نظامى، مؤكدا عزمه مواصلة الحرب و«إن استمرت لسنوات» وهى مقولة تنظر لها المعارضة بكثير من القلق.

وفى هذا السياق، يوضح الجعبى أنه مع استمرار القتال فى صعدة وعدم الحسم العسكرى إلى الآن، فإن ذلك «يؤثر سلبا على وضع المعارضة فى البلاد، فقد تم تجميد الاتفاقية التى عقدها الحزب الحاكم مع المعارضة فى فبراير الماضى من أجل تاجيل الانتخابات التشريعية التى كانت مقررة فى أبريل الماضى لمدة عامين، وبالتالى فلن تجرى الانتخابات فى موعدها بحجة أن البلاد فى حالة حرب».

وتؤكد تقارير غربية أن الرئيس اليمنى يمهد الطريق لأبنه لتولى السلطة من بعده، وخصوصا بعد تعيينه قائدا للحرس الجمهورى، وللقوات الخاصة بمكافحة الإرهاب وهو الوتر الذى يستجلب دعم الغرب.

وعلى غرار قادة عرب آخرون، نفى صالح فى مقابلة مع قناة «الجزيرة» فى برنامج «لقاء خاص» أوائل الشهر الجارى أنه يسعى لتأهيل ابنه لخلافته فى الحكم. وقال الرئيس، كما قال آخرون، «أولا نحن بلد تعددى، بلد حزبى، وأحمد على عبدالله صالح لا يعد نفسه لهذه الخلافة أو للتوريث ولا أسمح له أنا (بذلك)». لكن الرئيس اليمين أضاف أن الأمر فى نهاية المطاف سيقرره الحزب السياسى الذى ينتمى إليه نجل الرئيس مما يجعله مواطنا مستحقا دستوريا للترشح للرئاسة «إذا أراد ذلك». وقال صالح إن ابنه «من حقه أن يكون هو مثله مثل أى مواطن لا تستطيع أن تمنعه».

وبشكل ضمنى، أكد محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية فى حزب الإصلاح اليمنى المعارض، والذى تحدث لـ«الشروق» من صنعاء عبر الهاتف، أن ما يتردد حول الصراع العسكرى الدائر وارء كواليس الحكم فى اليمن، قائلا إنه «فى كل بلدان العالم الثالث يحدث صراع على السلطة» دون الخوض فى أى تفاصيل حول صراع وصفه بأنه غير واضح للعيان.

لكن الصحفى المعارض إسكندر شاهر فى مقال له يوم 25 سبتمبر على موقع «التغيير» اليمنى، أشار إلى أن سيناريو التوريث قائم على إظهار اللواء الأحمر بمظهر الضعيف أمام الحوثيين فيما يتدخل العقيد نجل الرئيس فى سير المعارك ليحول الهزيمة إلى نصر.

ويرى شاهر أن الطريق الوحيد لإفشال مخطط التوريث هو «تكريس هزيمة العسكر والقبائل من التابعين وعدم السماح لوريث الحكم العميد أحمد على أن ينتصر فى معركة خسرها اللواء على محسن خمس مرات، ودون ذلك فإن حرب التوريث قد تنتصر وهى الحرب التى يقودها وريث الحكم ومن ورائه القوى الراديكالية الماحقة وقوى الليبرالية المزيفة».

ويرى المدون اليمنى نشوان غانم أن السلطة الحاكمة تحاول جاهدة وبكل ما تملك أن تشوه اللواء على محسن الأحمر من اجل توريث الحكم للعقيد أحمد صالح. وقال إن «أولى مهام هذه السلطة فى كل هذه الفترة الزمنية الحرجة هى محاولة زعزعة الجنرال (على محسن) وزعزعة كل أنصاره من خلال التغييرات العسكرية ومن خلال أيضا إقالة أنصاره، حيث يعد الرجل الأول الذى يملك صكوك القوة ويحمل فى جعبته كل أسرار هذه السلطة».

وقالت الكاتبة اليمنية آسيا ناصر فى مقال لها الشهر الماضى بصحيفة القدس العربى إن «للسلطة مآربها فى الزج بصعدة إلى أتون الحرب مع الحوثيين وهو لغز يفهمه تجار الحروب وأرباب صفقات السلاح»، مشيرة إلى أن تقديم العقيد أحمد على صالح كوريث «يطبخ بقوة السلاح وبالدعم الخارجى»، فى إشارة إلى المملكة العربية السعودية التى تساند الحملة العسكرية الجارية بالدعم المادى والسلاح.