الأربعاء، 3 سبتمبر، 2008

"الصحافة التي لم يكتمل وجهها بعد !!!"


في وطني ما تزال الصحافة الورقية في طورالصفر ..
وما تزال تخضع لسلطة أي متنفذ في السلطة !!!
لا فرق بي الصحف سواء كانت مستقلة..حرة..أو ناطقة بإسم التنظيم الحزبي الذي تصدر عنه,
هناك صحف تأتي في صدارة هذا التحقيب وتحتل المرتبة الأولى في حجم ما ينشر داخلها!!
وهذا لا يعني قطعآ أن المحرر الذي يكون إنتمائه للسلطة يفقد معنى مايكتب ويفقد دوره كصحافي في إكتشاف عمق ما يحدث في الساحةولو أنه يقوم بمهمه سريةفي إكتشاف الأقلام المعارضة الشابة!!
لم تستطع الصحافة الخروج من مأزق أزمتها مع ذاتها ومع التعبير عن حجم الوطن بكل أصنافه!!
لم تستطع أن تجتاز النافذين في السلطة وترمي بتهديداتهم عرض الحائط!!
كل الذين يتم محاكمتهم أو إعتقالهم أو إغتيالهم بالتأكيد يقف خلف كل ذلك نافذين في السلطة أستهدفتهم الأقلام الصحفيةوبالتالي يتم إقتيادهم إلى المحاكم والإعتقالات والزنازن المظلمة..تحت مسميات كثيرة !!!!
هؤلاء النافذين لا يعني لهم الوطن سوى السيارات الفارهة والقصور الفخمة ومستحقات خيالية من الأموال,
الوطن يستخدموه ذريعة لإغتيال الناس المغلوبين على أمرهم نتيجة أمور شديدة البساطة..
إستخدام الأجهزة الأمنية والعسكرية والأستخباراتيه في قرصنة حياةالمواطنين وإغتيالهم لأتفه الأمور!!
أننا في وطن لا يمكن التعبير عنه بجملة إعتراضيةأو فصل من رواية !!
أننا في خليط متعدد من الفوضى وغياب القانون في محاكمة من يلعبون بدستور هذا الوطن,
في وطني لا يمكن أن تجدون وطنآ للصحافة..أنها تلملم جراحاتها وأشلاء تشظيها نازفة في حضرة هؤلاء اللصوص المتربعين على نهب الثروات وأموال البلد..
الصحافة لا يمكن أن تسلم من هذه الفوضى السائدة التي تجري على محيط حياتنا اليومية,أنها نسخة مزورة عن هذا الواقع المشين الذين يزين بؤس الواقع ومرارة الأيام الملونة بالبكاء وفجيعة الأيام القادمة,
هناك ربما قانون خاص لصحفي السلطة الذين تمنحهم وزارة الإعلام تصاريح بإستمرار وكأنها تمنحهم أوراق بيضاء,
أتذكر من خلال علاقتي بواحد من هذا النوع من الصحفيين والذي يداوم بشكل متقلب في مجلس "الشورى"!!!
كان يرأس صحيفة "الزاجل"عندما كانت تتناول مواضيع ساخنة في نقد وزيرالمالية السابق"د/سيف العسلي"قبل أن يتم إستبعاده من الوزارة,
كانت تلك المقالات العنيفة الموجهة ضد الوزير بمثابة مورفين للشارع الذي يرى فيه وزير معتدل ومنتظم!!
وأثناء تلك المقالات الساخنة ضد الوزير كلف الوزير عصابة لإعتقال هذا الصحفي التابع للسلطة ذاتها..وعندما أمسكوا بهذا الصحفي كانت في حماية صحفي السلطة عصاية ترتدي الزي المدني قامت بالإشتباك مع عصابة الوزير التي تريد الإعتداء على هذا الصحفي!!
كان بالقرب منهم قوات أمنية أخذوا المشتبكين إلى القسم وهناك في القسم نتيجة ان الأمور ملعوبة لم يصلوا إلى القسم حتى وجدوا أن التقرير جاهز لتك الجماعة من طرف الوزير..ألبسوهم تهم من الألف إلى الياء,وخرج هذا الصحفي يريد مستحقات أكثر من المجلس ومن رئاسة الوزراء لإنهم أعتقلوه وهددوه وهو فوق سيارة 'التاكسي'!!
وبعد أن تم إقالة الوزير من منصبه ..
بدأ هذا الصحفي في التفكير بصحيفة جديدة تسمى"الصراحة"بغرض إستقطاب صحفيين من صفوف المعارضة إليها !!
إنظروا كم هي سخية وزارة الإعلام لمن تريد!!!
كل ما يمكن تصوره عن وزارة القمع وكرباج إدارتها كما قال في وصفها
"أ/خالد سلمان"- وزارة الإعلام- التي لم تسمح لنفسها بمنح تصريح صحيفة
"حديث المدينة" للزميل الكاتب والمبدع"أ/فكري قاسم"والذي قرر أن يرفع دعوى قضائية ضد الوزارة وضد الوزير ذاته فقد طال إنتظاره لتصبح الفترة(6أشهر)ومع هذا لم يتم منحه الترخيص!!



****نشوان عبده علي غانم.
****مهندس/إتصالات-الجمهورية اليمنية.إب

ليست هناك تعليقات: