الأربعاء، 3 سبتمبر 2008

الكتابة على طريقة الإبداع والمبدع...!!!


أن الحديث عن الكتابة كالحديث عن الأوطان التي تدخل مواطنيها في منافي لا حدود لعزلتها أو قسوتها !!الكتابة في زمن غياب الأوطان الحقيقية وكذا جمالية غياب الروح الوطنية لدى الكاتب العربي اليوم عموما والكاتب الوطني خصوصا؛الكتابة بتوقيت أخر عن حجم هذا الانتماء لوطن!!
الكتابة ذاتها ومشروعها القائم على الصحافة الورقية والإلكترونية هو مشروع يمكن أن نسميه أي شيء ٍ إلا أن نسميه مشروعا للكتابة أو مشروعا للصحافة والصحفيين الحقيقيين!!الصحافة هنا هي امتداد لقيود خفية تعمل من أجل تجميل الأشياء الأخرى التي غابت هناك!!!
ليس هناك من صحفي أستطاع أن يكتب بحبر دمه سوى "خالد سلمان"و"عبدالكريم الخيواني" والفنان الذي هزم كل الصحفيين و الصحفيات و مزق رقعة الخوف وأستطاع أن ينقل صورة الواقع ومعاناة الإنسان بشكل لم يسبق له مثيل,
الفنان –فهد القرني-الذي أجتاز الأقلام والأوراق والمطابع وحصل على شارة الامتياز والبطولة!!
الكتابة والفن هما وجهان متلازمان لعملة واحدة هي التعبير عن الإنسان وإنسانيته والدفاع عنه كأول شرطٍ من شروط الكتابة وأول نافذة يستحق أن يشرعها الفنان له ,
فهذا الفنان الذي ربما أنا لم أستمع له يوما يحصل على التقدير ويستحق أن نمنحه وسام البطولة ..فهو فنان تناسى أن الفن مهنة وحرفة تمنح صاحبها المال كما هو حال فنانون هذا الزمن!!أنه
أسقط هذا المفهوم تماما وأصبح يغني من أجل التعبير عن حالة المواطن وعن أحواله في الترشيح والإدلاء بالتصويت الانتخابي..وحال المرشح وحال الواقع !!
الصحافة الورقية والإلكترونية لم تتحقق شيئا ولم تنجح في التعبير بقوة عن المشروع الواقعي ..مشروع الدفاع عن القيم الإنسانية والاجتماعية التي غيبّتها آلة القوة والقمع وسلطة المدفعية الثقيلة..
هذا الفنان الذي لم يسبق له من مثيل..كانت أيضا رسالة أمه التي بعثت بها إلى صحيفة تطلب من أبنها أن يستمر في الدفاع عن المبادئ والقيم ومناصرة الحقيقة!!أي أمٍ ٍ هذه ؟أنها أشجع من فهد القرني وأقوى عزيمة ..لم تلينها عاطفة الأم ..ولم تطلب من أحد الإفراج عن ابنها ,إنها تدرك حجم قضيته وحجم رجولته في الدفاع عنها!!
أنها ذروة المقاومة والوطنية وقيم لا حدود لها من النضج والنبل الإنساني!!
ما الدور الذي تلعبه الصحافة الآن ؟أنها تلهث في مكاتب الوزارات الحكومية للحصول على الدعم المادي ...لتغطية فعالية تلك الوزارة أو الديوان مثل مجلس الشورى,
فأي كتابةٍ ستكون بعد أن نخسر رهان الكلمة واللغة؟فلن تصبح الكتابة إلا كأغلفة الإعلانات المبوبة !!المبدع أي كان شكل إبداعه واتجاهه ,فإن المبدع يفقد شرف الانتماء إلى هذه التسمية لمجرد إن مهنته في الإبداع عبارة عن مبررا للحصول على ما يود !!
والكتابة في زمن ٍ تغزوه ثورات العالم الرقمية والتكنولوجية التي تطرق أبواب العالم دون استثناءات !!
أنها التحدي الأكثر اتساعا لمفهوم الجغرافيا التقليدي الذي كسرت حدوده وألغت قانون الرقيب الذي يصادر النصوص والأعمال عند أول بادرة للنشر !!
الإنترنت نافذة البشرية على عقد ٍ جديد ومذهل في التحدي وفي صناعة شروط الحياة التي نريد أن تكون!!
إنها الهزيمة المبكرة للحاكم العربي الذي لم يستطع أن يوقف صرخة المواطن العربي..الحاكم يحظر موقع ما ..والشعوب تفتح مواقع أخرى أكثر صرخةً وأكثر جرأة في تناول الواقع الراهن وفي سد حاجتهم إلى المعرفة وإلى عالم أشمل في الحرية وفي الدفاع عنها ..


-نشوان عبده علي غانم.
-مهندس/اتصالات .اليمن.
-21/08/2008م.
-nashwanhelali@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: