الجمعة، 30 يناير، 2009

في اليمن:لن نصمت عن سياسة ٍ كهذه ولو نخسر أرواحنا إلى الأبد !!!

















لا يمكن أن نسمي وطن يرزح أبناءه تحت عباءة الظلم والقهر وقمع الحريات وتريدوننا ان نسميه بوطن الديمقراطية,لا يمكن أن نسمي وطن تُصادر فيه الحقوق على مرأى ومسمع السلطة القضائية بوطن القضاء النزيه والمستقل !!
لا يمكن أن نسمي وطن ُ تجيز قوانينه وتشريعاته ملاحقة الصحفيين والناشطين والمدونين ومحكمتهم بقضايا تتعلق بالإرهاب أكثر من محاكمة المجرمين والنهابين للمال العام ,وتريدوننا ان نقول عنه بوطن الحرية للجميع؟!
لا يمكن أن نسمي وطن يتفنن في كل مرة بإغتيال الأقلام الحُرة والنزيهه تحت مسميات وهمية وزائفة ,وتريدوننا أن نقول عن وطن ٍ كهذا بـأنه وطن الأمن والأمان!!
لا يمكن أن نسمي وطن إستنزف جلاوزته ثروات النفط والإيرادات لجيوبهم وحساباتهم الخاصة وأنصرفوا بالبلاد إلى هاوية الركض خلف الدول المانحة من اجل شحت المساعدات ,وكأن البلد لا يملك النفط ولا إيرادات المؤسسات الإنتاجية من الاتصالات والكهرباء والغاز الطبيعي المسال,وتريدوننا أن نصمت عن هذا؟!!
لا يمكن أن نسمي يعيش تحت يافطة الديمقراطية بالوطن الراعي للديمقراطية في الوقت الذي صارت هذه اليافطة مدفعية ثقيلة وأنهار دماء حارة لشعوبها,,
لا يمكن أن نسمي وطن يجرّب أسلحته ومناوراته ضد أبناء جلدته ,ويعمل على إرتكاب مذابح في حق أبناء محافظة يمنية هي محافظة صعدة!!تلك العملية التي كانت بالنسبة للقوات المسلحة عبارة عن مناورات عسكرية قامت بها تلك القوات وذلك لتجريب أسلحة جديدة وطيران جديد,تلك العمليات التي أُستخدمت على جبال (مران) وقامت بعمليات إبادة وتطهير للأطفال والشيوخ والنساء في بيوتهم ضد أبناء هذه المحافظة تحت ذريعة مكافحة الحوثيين في هذا البلد ,والذي لم يكن من مطالبهم سوى الخدمات العامة كالكهرباء ومشاريع الماء والطرقات بإعتبارها محافظة منسية لم يشملها تلك الخدمات ,فأقاموا عليهم حربا وإبادة لم يشهد التاريخ اليمني مثيل لها!!
وهي الحرب الخامسة التي تجددها السلطة ضد أبناء هذه المحافظة ,وتريدوننا أن نصمت عن هذه الاعمال الإجرامية,وتريدوننا أن نسمي هذا الوطن بدولة القانون والمساواة!!
لا يمكن ان نسمي وطن ٍ يختار كل أدوات الموت والترهيب لكاتب مدونة ,ويمارس ضده أعمال نازية مرعبة تفوق الممكن بمئات المرات ,وتمنعه من الوصول إلى السفارة الفرنسية بصنعاء لإجراء مقابلة مع نائب السفير الفرنسي بصنعاء بخصوص موضوع طلب اللجوء السياسي ,والذي لم يستطع العيش في حضرة هذه السلطة المقطوعة الرأس ,وتريدوننا أن نصمت عن هذا ؟!!
وتريدوننا أن نسميه بوطن الراعي للديمقراطية ,في حين أنه وطن مصادرة الحريات ,وطن إنتاج الإغتيالات بصورة مستمرة وطن يبتدع كل مظاهر الإرهاب أمام السفارات الأجنبية للحصول على مساعدات من الدول المانحة!!
وطن ٌ أخترق كل القوانين والأعراف الدولية بحق من يمارسون مهنة الكتابة ومهنة الصحافة ,وتدّخل جهات عليا في السلطة من أجل إستخدام الضغوطات في إقصاء مراسلين يعملون في اليمن إذا لم يمتثلوا لشروط هذه السلطة!
فأغلب مراسلين الوكالات الدولية مقربين إلى نافذين في السلطة اليمنية ,ويتعرضوا لكل ما تمليه عليهم هذه السلطة من دور يقومون به ,فكيف لكم أن تصمتوا ؟
ماذا نقول عن وطن ٍ مارس إبتزازه على أبنا ء الجنوب وقمع كل الإعتصامات التي تطالب بالإفراج عن المعتقلين على غرار الحراك السياسي الأخير في الجنوب من ابناء الضالع وأبين وعدن وغيرها من المناطق الجنوبية التي تعيش حالة إنكسار وحرب شعواء وإقصاء لحقوق أبناءها من كل النواحي!!
كثيرون من أبناء الجنوب تحت رعاية سجون هذه السلطة..
إضافة إلى حرمانهم من حقوقهم المشروعة كغيرهم من المواطنين اليمنيين الذين ينهبون الوظائف لهم ولأقربائهم وينهبون المال العام أيضا!!
لا قضاء ولا محكمة عليا ولا نيابة عامة يمكن أن تدرك مهمتها في تشريع القوانين وإحالة الفاسدين والمجرمين إلى المحاكمة بدلا من معاقبتها الصحفيين والناشطين والمدونين!!
عليها أن تدرك أن عمامة الفساد هي المظلة الوحيدة التي يحتمي بها الفاسدين على طول هذه البلاد وعرضها ,وعليها أن تدرك أن نهب مبلغ 40 مليون دولار في وزارة النفط من قبل مسئولي الوزارة والمشرفين عليها,كان يكفي لتحسين إقتصاد البلد وإستقراره
وعدم الحاجة إلى صدقات الدول المانحة !
تلك الوزارة التي تعمل على توظيف أقارب المسئولين فيها وعدم إستيعابها للأخرين حتى يتقاسموا مع أقاربهم مثل تلك المبالغ السحرية,فكيف لنا أن نصمت حيال هذا كله؟؟!
لن نصمت عن سياسة ٍ كهذه أبدآ ولو نخسر أرواحنا في هذا الرهان !!
لن نصمت وإن كنت أعرف إن كلماتي هذه ستقذف بي إلى الهاوية ,
*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
*صنعاء-اليمن
*مهندس إتصالات .
*في حضرة الموت الأبدي.
30/1/2009

ليست هناك تعليقات: