الأحد، 8 نوفمبر، 2009

عذرا يا أصدقائي:هذه الديمقراطية وهذا ثمن الحرية في اليمن !!!!!





أعتدنا على تصدير المفاجآت إلى العالم,اعتادت الديمقراطية في اليمن أن تفاجئ العالم بأفعالها وأباطيلها وأساليبها الوحشية !!
اعتادت أن تصدر الترهيب والقمع والإذلال !!
هكذا أصبحت مهنة الصحفي والمدون أكثر تلفيقا بتهم خارج نطاق العمل الصحفي,
فكما قال زميلنا الصحفي /عبدالكريم الخيواني:
"أن معظم قضايا الصحفيين الذين أتهمو بالإرهاب أو التخابر أو الإساءة لسمعة البلاد سبق إتهامهم بتهم تتعلق بالنشر,بل وصدرت بحقهم ,أحكام قاسية كانت محل استنكار واسع محليا ودوليا.وفي المرات التالية تحولت التهم إلى ا:التخابر ,الإساءة لسمعة البلد,الإرهاب,أو تهم جنائية كوسائل تكتيكية بحيث لا يبدو النظام منتهكا للحرية وبما يتلاءم مع شروط المانحين,والنظام الذي يقوم بهذا التكتيك (المفضوح)يعتقد ببساطة أنه جرد الصحفي الخصم من كل وسائل الدفاع ,وجرده حتى من شرف التهمة ,دون الإنتباه إلى أن الحيل الرسمية لم تعد تنطلي على أحد كما يوضح بيان لجنة حماية الصحفيين بنيويورك(ان بعض الحكومات العربية ومنها اليمن صارت محترفة بتشويش الحقائق والمناداة بإصلاحات شكلية لوسائل الإعلام مصممة للاستهلاك العام)".
كذلك تحويل قضية الرأي إلى قضية جنائية بدأت في اليمن عام 94م مع النائب البرلماني سلطان السامعي ناشر ورئيس تحرير صحيفة"الحدث"انذاك,قبل أن يعود ليتكرر الأمر مع النائب أحمد سيف حاشد ناشر صحيفة "المستقلة"
ثم مع ناشر صحيفة "الأيام"اليومية هشام باشراحيل,ولأن التجارب العربية تتناسخ فليس مفاجئا أن تكتشف أن قضية الناشط الحقوقي محمد المسقطي في البحرين صارت جنائية ,وهكذا يجد الصحفي نفسه مقحما في تهم تبرر ضربه وخطفه ,والإعتداء عليه,بغرض إسقاطه معنويا في نظر الناس !!!

*********************

من هنا نبدأ الحديث عن الديمقراطية في اليمن وكذلك ثمن الحرية الباهظ الثمن !!
فلم نكاد ننتهي من إيقاف الصحفي البارز/خالد سلمان عن رئاسة تحرير صحيفة "الثوري"وتلفيق أربعة عشر قضية في حقه, حتى جاءت المفاجئة الكبرى التي استهدفت حياة الصحفي/عبدالكريم الخيواني وكادت أن تقضي عليه,من اختطافه وتعرضه للضرب والاعتداء وكسر يده أيضا غيرة ً من كتاباته,ثم اتهامه بعد ذلك بالانتماء إلى خلية صنعاء الإرهابية هو والفنان الكوميدي /فهد القرني!
وبالمثل تعرضت أنا المدون اليمني /نشوان غانم, للملاحقة البوليسية ومحاولة اغتيال أكثر من ثلاث مرات ونشر صورتي بصورة خفية ومتسترة ضمن صور الإرهابيين ثم الاختطاف من قبل أثنين من العسكر وسط العاصمة صنعاء وذلك على إثر مقالة لي في مدوناتي:

helal08.katib.org
helal08.blogspot.com
al-mezhany2006.maktoobblog.com
human-rights.maktoobblog.com

والمقالة كانت بعنوان:"حقائق سرية للغاية عن تداعيات الإعتداء على السفارة الأمريكية بصنعاء !!"أتهمت فيها شخصيات عسكرية وأمنية بالضلوع في العملية.
ومازالت السلطة تعد عدتها من أجل تلفيق أي تهمة لي والإمساك بي أو إغتيالي بصورة مباشرة.
وقد تعرضت أيضا للضرب المبرح والتهديد بالموت إذا لم يقم بتعديل سياق نص المقالة المنشورة في مدوناتي!!
وازدادت وتيرة السلطة من أجل تلفيق تهمة لي من خلال مطاردتي أيضا بالأفارقة والقراصنة ومن ذوي الجنسيات الأخرى وكذلك بأعمال سرقة المال, ومطاردتي بالنساء أيضا كتهمة توصلني إلى يديها,بالإضافة إلى مطاردتي بسيارات لوحاتها سعودية وخليجية وبالمعاقين كأنها تهم تُلصلق على مدّون للإمساك به ومن ثم قتله دون الحاجة إلى تهم تتعلق بكتاباته ومدوناته أيضا,لترتكب جريمتها دون أن تخجل من نفسها أمام المنظمات الحقوقية وهيئات الدفاع عن الصحفيين والمدونين!!
وفي نفس السياق تم محاكمة رئيس تحرير صحيفة"الشارع"/نائف حسان وإيقافه لمدة سنة كاملة عن رئاسة تحرير الصحيفة وذلك أثر نشره مقالة عن البشمرجة في صحيفة "الشارع"في عددها الأول !!
ليأتي بعد ذلك دور صحيفة"الأيام"وإيقافها عن الصدور حتى هذه اللحظة!
وبعدها قامت أجهزة القمع اليمنية باختطاف السياسي والصحفي /محمد محمد المقالح من شارع تعز في صنعاء ,أضف إلى هذا أن أجهزة الأمن أنكرت عملية الاختطاف وبأن المالح ليس في حوزتها معتقلا أو مختطفا !!
وبأن منظمات مدنية هي من قامت باختطافه ,
فهل يعقل هذا الكلام المفرغ من مضمونه ؟؟
حتى نطقت السطة بالجوهرة وقامت بمحاكمة رئيس تحرير صحيفة"المصدر"/سمير جبران ,وكذلك محاكمة الصحفي المقيم في أمريكا/منير الماوري,حيث صدرت أحكاما ضد رئيس التحرير بالسجن لمدة سنة وإيقافه عن رئاسة التحرير لمدة سنتين وكذلك الحكم على الماوري بالسجن لمدة سنتين ومنعه من مزاولة مهنة الصحافة في كل الصحف اليمنية وذلك على أثر مقالة لمنير الماوري في صحيفة "المصدر"بعنوان:" سلاح للدمار الشامل"والتي كانت موجهة إلى رئيس الجمهورية.


******************************

هذا هو حال البلد الراعي للديمقراطية ,وهذا هو حال الصحفيين والناشطين والمدونين في اليمن!
الصحفي في هذا البلد أكبر جرما من المجرمين والقتلة وناهبي الأموال وثروات البلاد والعباد وأكبر أيضا من أمراء الحروب و مهندسوا الإغتيالات التي تنهش كل يوم أرواح الشرفاء في هذا البلد !!
فمن إغتال الصحفي /عبدالعزيز السقاف رئيس تحرير صحيفة "يمن تايمز"؟
ومن أغتال الصحفي /عبدالحبيب سالم صاحب القلم الحر والكتابات التي أختارت منصة ً شامخة هي"الديمقراطية كلمة مرة "؟؟
ومن أغتال مهندس اللقاء المشترك الفقيد/جار الله عمر ؟؟
ومن ذبح العاملين الأجانب من ألمان وغيرهم في مستشفى الجمهوري بمحافظة صعدة؟؟
ومن قصف على السبعة والثمانين مدنيا من أطفال ونساء وشيوخ مهجرين صعدة وهم في خيامهم عن طريق نيران الطيران؟؟
و تريدوننا أن نصمت على كل هذه الأعمال البشعة والعدوانية!!
هذا أجمل تعبير يا أصدقائي عن حزام ٍ ناسف إسمه الديمقراطية في اليمن بل عن تابوت ٍ واحد هو القانون والدستور !!



*المدون اليمني /نشوان عبده علي غانم.
*إب/اليمن.
*2/11/2009

هناك تعليق واحد:

المدون اليمني نشوان غانم يقول...

للعلم أن السلطة تقوم بحجب نوع الخط وحجم الخط لتظهر المدونة بشكل غير واضح